( 36 باب الإمام يأتي قوما فيصلح بينهم )
6767 حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد حدثنا أبو حازم المديني عن سهل بن سعد الساعدي قال * كان قتال بين بني عمرو فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فصلى الظهر ثم أتاهم يصلح بينهم فلما حضرت صلاة العصر فأذن بلال وأقام وأمر أبا بكر فتقدم وجاء النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في الصلاة فشق الناس حتى قام خلف أبي بكر فتقدم في الصف الذي يليه قال وصفح القوم وكان أبو بكر إذا دخل في الصلاة لم يلتفت حتى يفرغ فلما رأى التصفيح لا يمسك عليه التفت فرأى النبي صلى الله عليه وسلم خلفه فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن امضه وأومأ بيده هكذا ولبث أبو بكر هنية يحمد الله على قول النبي صلى الله عليه وسلم ثم مشى القهقري فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك تقدم فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالناس فلما قضى صلاته قال يا أبا بكر ما منعك إذ أومأت إليك أن لا تكون مضيت قال لم يكن لابن أبي قحافة أن يؤم النبي صلى الله عليه وسلم وقال للقوم إذا نابكم أمر فليسبح الرجال وليصفح النساء \ 1 \
( 37 باب يستحب للكاتب أن يكون أمينا عاقلا )
6768 حدثنا محمد بن عبيد الله أبو ثابت حدثنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت قال بعث إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة وعنده عمر فقال أبو بكر إن عمر أتاني فقال * إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن وإني أخشى أن يستحر القتل بقراء القرآن في المواطن كلها فيذهب قرآن كثير وأني أرى أن تأمر بجمع القرآن قلت كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر هو والله خير فلم يزل عمر يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر ورأيت في ذلك الذي رأى عمر قال زيد قال أبو بكر وإنك رجل شاب عاقل لا نتهمك قد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه قال زيد فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل علي مما كلفني من جمع القرآن قلت كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر هو والله خير فلم يزل يحث مراجعتي حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدر أبي بكر وعمر ورأيت في ذلك الذي رأيا فتتبعت القرآن أجمعه من العسب والرقاع واللخاف وصدور الرجال فوجدت في آخر سورة التوبة لقد جاءكم رسول من أنفسكم إلى آخرها مع خزيمة أو أبي خزيمة فألحقتها في سورتها فكانت الصحف عند أبي بكر حياته حتى توفاه الله عز وجل ثم عند عمر حياته حتى توفاه الله ثم عند حفصة بنت عمر قال محمد بن عبيد الله اللخاف يعني الخزف