3715 حدثنا عبيد الله بن سعيد حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت * كان يوم بعاث يوما قدمه الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وقد افترق ملأهم وقتلت سراتهم في دخولهم في الإسلام \ 1 \
3716 حدثني محمد بن المثنى حدثنا غندر حدثنا شعبة عن هشام عن أبيه عن عائشة * أن أبا بكر دخل عليها والنبي صلى الله عليه وسلم عندها يوم فطر أو أضحى وعندها قينتان تغنيان بما تقاذفت الأنصار يوم بعاث فقال أبو بكر مزمار الشيطان مرتين فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعهما يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وإن عيدنا هذا اليوم \ 1 \
3717 حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث وحدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الصمد قال سمعت أبي يحدث حدثنا أبو التياح يزيد بن حميد الضبعي قال حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه قال * لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة نزل في علو المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوف قال فأقام فيهم أربع عشرة ليلة ثم أرسل إلى ملأ بني النجار قال فجاؤوا متقلدي سيوفهم قال وكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وأبو بكر ردفه وملأ بني النجار حوله حتى ألقى بفناء أبي أيوب قال فكان يصلي حيث أدركته الصلاة ويصلي في مرابض الغنم قال ثم أمر ببناء المسجد فأرسل إلى ملإ بني النجار فجاؤوا فقال يا بني النجار ثامنوني حائطكم هذا فقالوا لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله قال فكان فيه ما أقول لكم كانت فيه قبور المشركين وكانت فيه خرب وكان فيه نخل فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت وبالخرب فسويت وبالنخل فقطع قال فصفوا النخل قبلة المسجد قال وجعلوا عضادتيه حجارة قال جعلوا ينقلون ذاك الصخر وهم يرتجزون ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم يقولون
( اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة % فانصر الأنصار والمهاجره
123 - (1802) حدثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن عباد، واللفظ لابن عباد، قالا: حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة بن الأكوع، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فتسيرنا ليلا، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع: ألا تسمعنا من هنيهاتك، وكان عامر رجلا شاعرا، فنزل يحدو بالقوم، يقول
[ص: 1428]
: اللهم لولا أنت ما اهتدينا، ولا تصدقنا ولا صلينا فاغفر فداء لك ما اقتفينا، وثبت الأقدام إن لاقينا، وألقين سكينة علينا، إنا إذا صيح بنا أتينا، وبالصياح عولوا علينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من هذا السائق؟» قالوا: عامر، قال: «يرحمه الله»، فقال رجل من القوم: وجبت يا رسول الله، لولا أمتعتنا به، قال: فأتينا خيبر، فحاصرناهم حتى أصابتنا مخمصة شديدة، ثم قال: «إن الله فتحها عليكم»، قال: فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي فتحت عليهم، أوقدوا نيرانا كثيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذه النيران؟ على أي شيء توقدون؟» فقالوا: على لحم، قال: «أي لحم؟» قالوا: لحم حمر الإنسية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أهريقوها، واكسروها»، فقال رجل: أو يهريقوها ويغسلوها؟ فقال: «أو ذاك»، قال: فلما تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر، فتناول به ساق يهودي ليضربه، ويرجع ذباب سيفه، فأصاب ركبة عامر فمات منه، قال: فلما قفلوا، قال سلمة وهو آخذ بيدي: قال: فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم ساكتا، قال: «ما لك؟» قلت له: فداك أبي وأمي زعموا أن عامرا حبط عمله، قال: «من قاله؟» قلت: فلان وفلان وأسيد بن حضير الأنصاري، فقال: «كذب من قاله، إن له لأجرين» وجمع بين إصبعيه، «إنه لجاهد مجاهد قل عربي مشى بها مثله»، وخالف قتيبة محمدا في الحديث في حرفين، وفي رواية ابن عباد: وألق سكينة علينا
124 - (1802) وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن - ونسبه غير ابن وهب -، فقال ابن عبد الله بن كعب بن مالك، أن سلمة بن الأكوع، قال: لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالا شديدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فارتد عليه سيفه فقتله، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وشكوا فيه رجل مات في سلاحه، وشكوا في بعض أمره، قال سلمة: فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، فقلت: يا رسول الله، ائذن لي أن أرجز لك، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر بن الخطاب: أعلم ما تقول، قال: فقلت:
[البحر الرجز]
والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدقت»،
وأنزلن سكينة علينا
، وثبت الأقدام إن لاقينا
، والمشركون قد بغوا علينا،
قال: فلما قضيت رجزي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال هذا؟» قلت: قاله أخي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يرحمه الله»، قال: فقلت: يا رسول الله، إن ناسا ليهابون الصلاة عليه، يقولون: رجل مات بسلاحه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مات جاهدا مجاهدا»، قال ابن شهاب ثم سألت ابنا لسلمة بن الأكوع. فحدثني عن أبيه مثل ذلك غير أنه قال - حين قلت: إن ناسا يهابون الصلاة عليه - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذبوا مات جاهدا مجاهدا، فله أجره مرتين» وأشار بإصبعيه