( 52 باب ما يذكر من صوم النبي صلى الله عليه وسلم وإفطاره )
1870 حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد عن بن عباس رضي الله عنهما قال * ما صام النبي صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا قط غير رمضان ويصوم حتى يقول القائل لا والله لا يفطر ويفطر حتى يقول القائل لا والله لا يصوم \ 1 \
1871 حدثني عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني محمد بن جعفر عن حميد أنه سمع أنسا رضي الله عنه يقول * كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم منه ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئا وكان لا تشاء تراه من الليل مصليا إلا رأيته ولا نائما إلا رأيته وقال سليمان عن حميد أنه سأل أنسا في الصوم \ 1 \
1872 حدثني محمد أخبرنا أبو خالد الأحمر أخبرنا حميد قال * سألت أنسا رضي الله عنه عن صيام النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما كنت أحب أن أراه من الشهر صائما إلا رأيته ولا مفطرا إلا رأيته ولا من الليل قائما إلا رأيته ولا نائما إلا رأيته ولا مسست خزة ولا حريرة ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكة ولا عبيرة أطيب رائحة من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم \ 1 \
( 53 باب حق الضيف في الصوم )
1873 حدثنا إسحاق أخبرنا هارون بن إسماعيل حدثنا علي حدثنا يحيى قال حدثني أبو سلمة قال حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال * دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث يعني إن لزورك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا فقلت وما صوم داود قال نصف الدهر
42 - (998) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك، يقول: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالا، وكان أحب أمواله إليه بيرحى، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ [آل عمران: 92] قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله يقول في كتابه: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ [آل عمران: 92]، وإن أحب أموالي إلي بيرحى، وإنها صدقة لله، أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها، يا رسول الله، حيث شئت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، قد سمعت ما قلت فيها، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين» فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه
43 - (998) حدثني محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ [آل عمران: 92]، قال أبو طلحة: أرى ربنا يسألنا من أموالنا، فأشهدك يا رسول الله، أني قد جعلت أرضي بريحا لله، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اجعلها في قرابتك» قال: فجعلها في حسان بن ثابت وأبي بن كعب
44 - (999) حدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن بكير، عن كريب، عن ميمونة بنت الحارث، أنها أعتقت وليدة في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «لو أعطيتها أخوالك، كان أعظم لأجرك»
45 - (1000) حدثنا حسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن الحارث، عن زينب، امرأة عبد الله قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تصدقن، يا معشر النساء، ولو من حليكن» قالت: فرجعت إلى عبد الله فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بالصدقة، فأته فاسأله، فإن كان ذلك يجزي عني وإلا صرفتها إلى غيركم، قالت: فقال لي عبد الله: بل ائتيه أنت، قالت: فانطلقت، فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجتي حاجتها، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ألقيت عليه المهابة، قالت: فخرج علينا بلال فقلنا له: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزئ الصدقة عنهما، على أزواجهما، وعلى أيتام في حجورهما؟ ولا تخبره من نحن، قالت: فدخل بلال على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من هما؟» فقال: امرأة من الأنصار وزينب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أي الزيانب؟» قال: امرأة عبد الله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لهما أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة "
46 - (1000) حدثني أحمد بن يوسف الأزدي، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثني شقيق، عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله قال: فذكرت لإبراهيم، فحدثني عن أبي عبيدة، عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله بمثله سواء، قال قالت: كنت في المسجد، فرآني النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «تصدقن، ولو من حليكن» وساق الحديث بنحو حديث أبي الأحوص
47 - (1001) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، قالت: قلت: يا رسول الله، هل لي أجر في بني أبي سلمة؟ أنفق عليهم، ولست بتاركتهم هكذا وهكذا، إنما هم بني، فقال: «نعم، لك فيهم أجر ما أنفقت عليهم»
(1001) وحدثني سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، ح وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، جميعا عن هشام بن عروة في هذا الإسناد بمثله
48 - (1002) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عدي وهو ابن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي مسعود البدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة، وهو يحتسبها، كانت له صدقة»
(1002) وحدثناه محمد بن بشار، وأبو بكر بن نافع، كلاهما عن محمد بن جعفر، ح وحدثناه أبو كريب، حدثنا وكيع، جميعا عن شعبة في هذا الإسناد
49 - (1003) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء، قالت: قلت: يا رسول الله، إن أمي قدمت علي وهي راغبة، أو راهبة أفأصلها، قال: «نعم»
50 - (1003) وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدهم فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، قدمت علي أمي وهي راغبة، أفأصل أمي؟ قال: «نعم، صلي أمك»