تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

( 34 أبواب الإحصار وجزاء الصيد )

( 1 باب المحصر وجزاء الصيد

وقوله تعالى فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله وقال عطاء الإحصار من كل شيء يحبسه قال أبو عبد الله حصورا لا يأتي النساء )

2 باب إذا أحصر المعتمر

1712 حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن نافع * أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما حين خرج إلى مكة معتمرا في الفتنة قال إن صددت عن البيت صنعت كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بعمرة من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أهل بعمرة عام الحديبية \ 1 \

1713 حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء حدثنا جويرية عن نافع أن عبيد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله أخبراه أنهما كلما عبد الله بن عمر رضي الله عنهما * ليالي نزل الجيش بابن الزبير فقالا لا يضرك أن لا تحج العام وإنا نخاف أن يحال بينك وبين البيت فقال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحال كفار قريش دون البيت فنحر النبي صلى الله عليه وسلم هديه وحلق رأسه وأشهدكم أني قد أوجبت العمرة إن شاء الله أنطلق فإن خلي بيني وبين البيت طفت وإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه فأهل بالعمرة من ذي الحليفة ثم سار ساعة ثم قال إنما شأنهما واحد أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع عمرتي فلم يحل منهما حتى حل يوم النحر وأهدى وكان يقول لا يحل حتى يطوف طوافا واحدا يوم يدخل مكة حدثني موسى بن إسماعيل حدثنا جويرية عن نافع أن بعض بني عبد الله قال له لو أقمت بهذا

16 - (927) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، جميعا عن ابن بشر، قال أبو بكر: حدثنا محمد بن بشر العبدي، عن عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا نافع، عن عبد الله، أن حفصة بكت على عمر، فقال: مهلا يا بنية ألم تعلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه»

17 - (927) حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الميت يعذب في قبره بما نيح عليه»

(927) وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الميت يعذب في قبره بما نيح عليه»

18 - (927) وحدثني علي بن حجر السعدي، حدثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عمر، قال: لما طعن عمر أغمي عليه، فصيح عليه، فلما أفاق، قال: أما علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الميت ليعذب ببكاء الحي»

19 - (927) حدثني علي بن حجر، حدثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن أبي بردة، عن أبيه، قال: لما أصيب عمر جعل صهيب يقول: وا أخاه، فقال له عمر: يا صهيب أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الميت ليعذب ببكاء الحي»

20 - (927) وحدثني علي بن حجر، أخبرنا شعيب بن صفوان أبو يحيى، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى، قال: لما أصيب عمر أقبل صهيب من منزله، حتى دخل على عمر، فقام بحياله يبكي، فقال عمر: علام تبكي؟ أعلي تبكي؟ قال: إي والله لعليك أبكي يا أمير المؤمنين، قال: والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من يبكى عليه يعذب»، قال: فذكرت ذلك لموسى بن طلحة، فقال: كانت عائشة تقول: إنما كان أولئك اليهود

21 - (927) وحدثني عمرو الناقد، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن عمر بن الخطاب، لما طعن عولت عليه حفصة، فقال: يا حفصة أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «المعول عليه يعذب؟» وعول عليه صهيب، فقال عمر: يا صهيب أما علمت «أن المعول عليه يعذب»؟

22 - (928) حدثنا داود بن رشيد، حدثنا إسماعيل ابن علية، حدثنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، قال: كنت جالسا إلى جنب ابن عمر، ونحن ننتظر جنازة أم أبان بنت عثمان، وعنده عمرو بن عثمان، فجاء ابن عباس يقوده قائد، فأراه أخبره بمكان ابن عمر، فجاء حتى جلس إلى جنبي، فكنت بينهما، فإذا صوت من الدار، فقال ابن عمر - كأنه يعرض على عمرو أن يقوم، فينهاهم -: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الميت ليعذب ببكاء أهله»، قال: فأرسلها عبد الله مرسلة،

(927) فقال ابن عباس: كنا مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو برجل نازل في ظل شجرة، فقال لي: اذهب فاعلم لي من ذاك الرجل، فذهبت، فإذا هو صهيب، فرجعت إليه، فقلت: إنك أمرتني أن أعلم لك من ذاك، وإنه صهيب، قال: مره فليلحق بنا، فقلت: إن معه أهله، قال: وإن كان معه أهله - وربما قال أيوب: مره فليلحق بنا - فلما قدمنا لم يلبث أمير المؤمنين أن أصيب، فجاء صهيب يقول: واأخاه واصاحباه فقال عمر: ألم تعلم، أو لم تسمع - قال أيوب: أو قال: أو لم تعلم أو لم تسمع - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله»، قال: فأما عبد الله فأرسلها مرسلة، وأما عمر، فقال: ببعض،

(929) فقمت فدخلت على عائشة، فحدثتها بما قال ابن عمر، فقالت: لا، والله ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم قط «إن الميت يعذب ببكاء أحد»، ولكنه قال: " إن الكافر يزيده الله ببكاء أهله عذابا، وإن الله لهو ﴿أضحك وأبكى﴾ [النجم: 43]، ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [الأنعام: 164] ". قال أيوب: قال ابن أبي مليكة: حدثني القاسم بن محمد، قال: لما بلغ عائشة، قول عمر، وابن عمر، قالت: إنكم لتحدثوني عن غير كاذبين، ولا مكذبين، ولكن السمع يخطئ

23 - (928) حدثنا محمد بن رافع، وعبد بن حميد، قال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الله بن أبي مليكة، قال: توفيت ابنة لعثمان بن عفان بمكة، قال: فجئنا لنشهدها، قال: فحضرها ابن عمر، وابن عباس، قال: وإني لجالس بينهما، قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي، فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان: وهو مواجهه، ألا تنهى عن البكاء، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه»،

(927) فقال ابن عباس: قد كان عمر يقول بعض ذلك، ثم حدث، فقال: صدرت مع عمر من مكة حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل شجرة، فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب؟ فنظرت، فإذا هو صهيب، قال: فأخبرته، فقال: ادعه لي، قال: فرجعت إلى صهيب، فقلت: ارتحل فالحق أمير المؤمنين، فلما أن أصيب عمر، دخل صهيب يبكي، يقول: وا أخاه وا صاحباه، فقال عمر: يا صهيب أتبكي علي؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه»،

الكتب الستة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكتب الستةج ٢ · ص ٦٤١