لَا يَصِحُّ فِي قَطْعِ السِّدْرِ شَيْءٌ وَقَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ
قُلْتُ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَالضِّيَاءُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ وَفِي رِوَايَةِ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا سَيِّدُ الشَّجَرِ السِّدْرُ
قَالَ وَمِنْ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى بَعْضِهِ مِنْ أَحَادِيثِ مَدْحِ الْعَدْسِ وَالْأَرُزِّ وَالْبَاقِلَّاءِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالرُّمَّانِ وَالزَّبِيبِ وَالْهِنْدَبَاءِ وَالْكُرَّاثِ وَالْبِطِّيخِ وَالْجَوْزِ وَالْجُبْنِ وَالْهَرِيسَةِ وَفِيهَا جُزْءٌ كُلُّهُ كَذِبٌ مِنْ أَوله إِلَى آخِره
وَأقرب مَا جَاءَ فِيهَا حَدِيثُ أَفْضَلُ طَعَامِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْمَتْنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ
قلت قد تقدم سَيِّدُ طَعَامِ الدُّنْيَا ... وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ مَبْسُوطًا
قَالَ وَمِنْ هَذَا حَدِيثُ النَّهْيُ عَنْ قَطْعِ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ وَأَنَّهُ مَنْ صُنْعِ الْأَعَاجِمِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَكَانَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ لَحْمِ الشَّاةِ وَيَأْكُلُ
قُلْتُ وَفِي التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام قَطَعَ اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ وَبَسَطْتُ الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ شَمَائِلِهِ