تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَثَانِيهَا أَنَّ فِيهِ وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ هَكَذَا وَمُعَاوِيَةُ إِنَّمَا أَسْلَمَ زَمَنَ الْفَتْحِ وَكَانَ مِنَ الطُّلَقَاءِ

وَثَالِثُهَا أَنَّ الْجِزْيَةَ لَمْ تَكُنْ نَزَلَتْ حِينَئِذٍ وَلَا يَعْرِفُهَا الصَّحَابَةُ وَلَا الْعَرَبُ وَإِنَّمَا نَزَلَتْ بَعْدَ عَامِ تَبُوكَ وَحِينَئِذٍ وَضَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نَصَارَى نَجْرَانَ وَيَهُودِ الْيَمَنِ وَلَمْ تُؤْخَذْ مِنْ يَهْوُدِ الْمَدِينَةِ لِأَنَّهُمْ وَادَعُوهُ قَبْلَ نُزُولِهَا ثُمَّ قَتَلَ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ وَأَجْلَى بَقِيَّتَهُمْ إِلَى خَيْبَرَ وَإِلَى الشَّامِ وَصَالَحَهُ أَهْلُ خَيْبَرَ قَبْلَ فَرْضِ الْجِزْيَةِ فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْجِزْيَةِ اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَابْتَدَأَ ضَرْبُهَا عَلَى مَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مَعَهُ صُلْحٌ فَمِنْ هَهُنَا وَقَعَتِ الشُّبْهَةُ فِي أَهْلِ خَيْبَرَ

وَرَابِعُهَا أَنَّ فِيهِ أَنَّهُ وَضَعَ عَنْهُمُ الْكُلَفَ وَالسُّخَرَ وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ ﷺ لَا كُلَفَ وَلَا سُخَرَ وَلَا مُكُوسَ

وَخَامِسُهَا أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ عَهْدًا لَازِمًا بَلْ قَالَ نُقِرُّكُمْ مَا شِئْنَا فَكَيْفَ يَضَعُ عَنْهُمُ الْجِزْيَةَ الَّتِي يَصِيرُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ بِهَا عَهْدٌ لَازِمٌ مُؤَبَّدٌ ثُمَّ لَا يَثْبُتُ لَهُمْ أَمَانًا لَازِمًا مُؤَبَّدًا

وَسَادِسُهَا أَنَّ مِثْلَ هَذَا مِمَّا تَتَوَفَّرُ الْهِمَمُ وَالدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ فَكَيْفَ يَكُونُ قَدْ وَقَعَ وَلَا يَكُونُ عِلْمُهُ عِنْدَ حَمَلَةِ السُّنَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَةِ الْحَدِيثِ وَيَنْفَرِدُ بِعِلْمِهِ وَنَقْلِهِ الْيَهُودُ

وَسَابِعُهَا أَنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُمُ مِنَ الْإِحْسَانِ مَا يُوجِبُ وَضْعَ الْجِزْيَةِ عَنْهُمْ فَإِنَّهُمْ حَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَقَاتَلُوهُ وَقَاتَلُوا أَصْحَابَهُ وَسَلُّوا السُّيُوفَ فِي وُجُوهِهِمْ وَسَمُّوا النَّبِيَّ ﷺ وَأَوَوْا أَعْدَاءَهُ

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة · الصفحة ٤٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعةص ٤٦٦