تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَذَلِكَ قَالَ إِمَامُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخه الْكَبِير وَقَالَهُ غَيْرُهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَيْضًا وَهُوَ كَمَا قَالُوا لِأَنَّ اللَّهَ أخبر أَنه خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَتَضَمَّنُ أَنَّ مُدَّةَ التَّخْلِيقِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ

وَمِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوى فِي الصَّخْرَةِ أَنَّهَا عَرْشُ اللَّهِ الْأَدْنَى تَعَالَى اللَّهُ عَنْ كَذِبِ الْمُفْتَرِينَ

وَلَمَّا سَمِعَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ هَذَا قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَسِعَ كرسيه السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ وَتَكُونُ الصَّخْرَةُ عَرْشَهُ الْأَدْنَى وَكُلُّ حَدِيثٍ فِي الصَّخْرَةِ فَهُوَ كَذِبٌ مُفْتَرَى وَالْقَدَمُ الَّذِي فِيهَا كَذِبٌ مَوْضُوعٌ مِمَّا عَمِلَتْهُ أَيْدِي الْمُزَوِّرِينَ

وَأَرْفَعُ شَيْءٍ فِي الصَّخْرَةِ أَنَّهَا كَانَتْ قِبْلَةَ الْيَهُودِ وَهِيَ فِي الْمَكَانَ كَيَوْمِ السَّبْتِ فِي الزَّمَانِ أَبْدَلَ اللَّهُ بِهَا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ

وَلَمَّا أَرَادَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَنْ يَبْنِيَ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى اسْتَشَارَ النَّاسَ هَلْ يَجْعَلُهُ أَمَامَ الصَّخْرَةِ أَمْ خَلْفَهَا فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ابْنِهِ خَلْفَ الصَّخْرَةِ فَقَالَ يَا بْنَ الْيَهُودِيَّةِ خَالَطَتْكَ يَهُودِيَّةٌ بَلْ أَبْنِيهِ أَمَامَ الصَّخْرَةِ حَتَّى لَا يَسْتَقْبِلَهَا الْمُصَلُّونَ فَبَنَاهُ حَيْثُ هُوَ الْيَوْمَ

وَقَدْ أَكْثَرَ الْكَذَّابُونَ مِنَ الْوَضْعِ فِي فَضَائِلِهَا وَفَضَائِلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالَّذِي صَحَّ فِي فَضْلِهِ قَوْلُهُ ﷺ

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعةص ٤٥٧