تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ هَذَا سُؤَالٌ عَظِيمُ الْقَدْرِ وَإِنَّمَا يَعْرِفُ ذَلِكَ مَنْ تَضَلَّعَ فِي مَعْرِفَةِ السُّنَنِ الصَّحِيحَةِ وَاخْتَلَطَتْ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَصَارَ لَهُ فِيهَا مَلَكَةٌ وَصَارَ لَهُ اخْتِصَاصٌ شَدِيدٌ بِمَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ وَمَعْرِفَةِ سِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَدْيِهِ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ وَيَنْهَى عَنْهُ وَيُخْبِرُ عَنْهُ وَيَدْعُو إِلَيْهِ وَيُحِبُّهُ وَيَكْرَهُهُ وَيُشَرِّعُهُ لِلْأُمَّةِ بِحَيْثُ كَأَنَّهُ مُخَالِطٌ لَهُ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ الْكِرَامِ فَمِثْلُ هَذَا يَعْرِفُ مِنْ أَحْوَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَدْيِهِ وَكَلَامِهِ وَأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَمَا يَجُوزُ أَنْ يُخْبَرَ بِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ مَا لَا يَعْرِفُهُ غَيْرُهُ وَهَذَا شَأْنُ كُلِّ مُتَّبِعٍ مَعَ مَتْبُوعِهِ فَإِنَّ لِلْأَخَصِّ بِهِ الْحَرِيصِ عَلَى تَتَّبُعِ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ مِنَ الْعِلْمِ بِهَا وَالتَّمْيِيزِ بَيْنَ مَا يَصِحُّ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ وَمَا لَا يَصِحُّ مَا لَيْسَ لِمَنْ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَهَذَا شَأْنُ الْمُقَلِّدِينَ مَعَ أَئِمَتِهِمْ يَعْرِفُونَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَنُصُوصِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمْ وَأَسَالِيبِهِمْ وَمَشَارِبِهِمْ مَا لَا يَعْرِفُهُ غَيْرُهُمْ

فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَى جَعْفَرُ بْنُ جِسْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ يرفعهُ

من قَالَ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ غَرَسَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ نَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا ذهب ...

وَجَعْفَرٌ هَذَا هُوَ جَعْفَرُ بْنُ جِسْرِ بْنِ فَرْقَدٍ أَبُو سُلَيْمَانَ الْقَصَّابُ

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعةص ٤١٧