تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنْ حُمِلَ مَا بَلَغَهُ عَلَى الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ إِيمَانًا بِهِ لِأَنَّهُ إِذَا اعْتَقَدَ الثُّبُوتَ امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ إِيمَانًا بِهِ فِي فَرْضِ كَوْنِ الْحَدِيثِ الَّذِي بَلَغَهُ ضَعِيفًا لِأَنَّ الضَّعِيفَ لَا يُطْلَقُ إِلَّا حَيْثُ لَمْ يَكُنِ الْمَضْمُونُ ثَابِتًا

وَإِنْ حُمِلَ عَلَى الصَّحِيحِ نَافَاهُ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لِأَنَّ فَرْضَ كَوْنِ ذَلِكَ الْأَمْرِ لَيْسَ كَذَلِكَ يُنَافِي الصِّحَّةَ الْمُسْتَلْزَمَةَ لِكَوْنِهِ كَذَلِكَ

وَالْجَوَابُ أَنَّا نَخْتَارُ الْأَوَّلُ وَنَقُولُ

اعْتِقَادُ الثُّبُوتِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى السَّنَدِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ كَمَا إِذَا كَانَ عَامًّا أَدْرَجَهُ فِي الْعُمُومَاتِ فَالثُّبُوتِ حِينَئِذٍ مِنْ حَيْثُ هَذَا الْإِدْرَاجِ لَا غَيْرَ

أَوْ نَخْتَارُ الثَّانِي فَنَحْمِلُهُ عَلَى مَا صَحَّ سَنَدُهُ ظَنًّا فِي الظَّاهِرِ فَهَذَا يُمْكِنُ التَّصْدِيقَ بِثُبُوتِهِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ بَاطِنًا فَحِينَئِذٍ كُتِبَ لَهُ ذَلِكَ الثَّوَابُ الَّذِي بَلَغَهُ مَعَ كَوْنِ الْحَدِيثِ غَيْرَ وَاقِعٍ لِكَوْنِ بَعْضِ رُوَاتِهِ الظَّاهِرِ الْعَدَالَةِ مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ وَبَاطِنًا لَيْسَ كَذَلِكَ

وَالْمُحَقِّقُونَ عَلَى أَنَّ الصِّحَّةَ وَالْحُسْنَ وَالضَّعْفَ إِنَّمَا هِيَ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرِ فَقَطْ مَعَ احْتِمَالِ كَوْنِ الصَّحِيحِ مَوْضُوعًا

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعةص ٣٣٦