تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَّا أَنَّ فِي سَنَدِهِ أَبَا شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيَّ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَكِنَّ لَهُ طُرُقٌ ثَلَاثَةٌ يَقْوَى بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَيُشِيرِ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ فَإِنَّهُ يومىء إِلَيْهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَعِشْ لَهُ وَلَدٌ يَصِلْ إِلَى مَبْلَغِ الرِّجَالِ فَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ صُلْبِهِ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ لُبَّ قَلْبِهِ كَمَا يُقَالُ الْوَلَدُ سِرُّ أَبِيهِ وَلَوْ عَاشَ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ وَصَارَ نَبِيًّا لَزِمَ أَنْ لَا يَكُونَ نَبِيُّنَا خَاتَمَ النَّبِيِّينَ

وَأَمَّا قَوْلُ ابْنُ حَجَرٍ الْمَكِّيُّ وَتَأْوِيلُهُ أَنَّ الْقَضِيَّةَ الشَّرْطِيَّةَ لَا تَسْتَلْزِمُ وُقُوعَ الْمُقَّدَمِ وَأَنَّ إِنْكَارَ النَّوَوِيِّ كَابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ لِذَلِكَ فَلِعَدَمِ ظُهُورِ هَذَا التَّأْوِيلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَبَعِيدٌ جِدًّا أَنْ لَا يُفْهَمَ الْإِمَامَانِ الْجَلِيلَانِ مِثْلَ هَذِهِ الْمُقَدِّمَةِ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ عَلَى فَرْضِ وُقُوعِ الْمُقَدَّمِ فَافْهَمْ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ

ثُمَّ يَقْرُبُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمَعْنَى حَدِيثُ

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعةص ٢٩١