تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

//

غَلَطٌ مِمِّنَ قَالَ بِهِ وَإِنَّمَا كَانَ فِي أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْعَسْقَلَانِيُّ حَيْثُ قَالَ وَاشْتُهِرَ هَذَا عَلَى الْأَلْسِنَةِ كَثِيرًا وَسَلَفُ جُمْهُورِهِمُ الْكَمَالُ الدَّمِيرِيُّ وَهُوَ خَطَأٌ نَشَأَ عَنِ اعْتِمَادِ رِوَايَةٍ مُطْلَقَةٍ وَعَيَّنَ الْيَدَ مِنْهُ عليه الصلاة والسلام لِذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ ذِكْرُ وَصَفِ اخْتَصَّ بِهِ عليه الصلاة والسلام مِنْ غَيْرِهِ وَلِكِنَّ الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مُقَيَّدٌ بِالرِّجْلِ قَالَتْ مَيْمُونَةُ بِنْتُ كَرْدَمٍ فَمَا نَسِيتُ طُولَ إِصْبَعِ قَدَمِهِ السَّبَّابَةِ عَلَى سَائِرِ أَصَابِعِهِ وَكَذَا عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فِي الدَّلَائِلِ

قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ الْقُرْطُبِيِّ إِنَّ مُسَبِّحَةَ النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام أَطْوَلُ مِنَ الْوُسْطَى فَأَجَابَ بِمَا تَقَدَّمَ

أَقُولُ وَلَعَلَّ الْبَاعِثَ عَلَى غَلَطِ الدَّمِيرِيِّ وَالْقُرْطُبِيِّ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ السَّبَّابَةَ حَقِيقَةٌ فِي الْيَدِ وَمَجَازٌ فِي الرِّجْلِ فَحَمَلُوهَا عَلَى حَقِيقَتِهَا مَعَ أَنَّهُ لَا يُنَافِي كَوْنَ سَبَّابَتَيْ رِجْلَيْهِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ أَطْوَلَ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ أَمْرِهِ //

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعةص ٢١٥