تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصُّورِيِّ فَإِنَّ مِنَ الْمُحَالِ الضَّرُورِيِّ حَمْلُهُ عَلَى التَّجَلِّي الْحَقِيقِيِّ فَلِلَّهِ سبحانه وتعالى أَنْوَاعٌ مِنَ التَّجَلِّيَاتِ بِحَسَبِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ وَكَذَا لَهُ الْقُدْرَةُ الْكَامِلَةُ وَالْقُوَّةُ الشَّامِلَةُ زِيَادَةٌ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَغَيْرِهِمْ فِي تَشْكِلِ الصُّور والهيآت وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنِ الْجِسْمِ وَالصُّورَةِ وَالْجِهَاتِ بِحَسَبِ الذَّاتِ

وَبِهَذَا يَنْحَلُّ كَثِيرٌ مِنَ الشَّبَهِ فِي الْآيَاتِ الْمُتَشَابِهَاتِ وَأَحَادِيثِ الصِّفَاتِ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ بِحَقَائِقِ الْمَقَامَاتِ وَدَقَائِقِ الْمَرَامَاتِ وَبِهَذَا انْدَفَعَ كَلَامُ السُّبْكِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ حَدِيثَ رَأْيَتُ رَبِّي فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ دَائِرٌ عَلَى أَلْسِنَةِ عَوَامِ الصُّوفِيَّةِ وَهُوَ مَوْضُوعٌ مُفْتَرَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

فَإِنَّهُ إِنْ بَنَى الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ فِي سَنَدِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى وَضْعِهِ فَمُسَلَّمٌ وَإِلَّا فَبَابُ التَّأْوِيلِ وَاسِعٌ مُحَتَّمٌ //

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعةص ٢٠٥