تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفَسَّرَ سَهْلٌ التُّسْتَرِيُّ بِأَنَّهُمُ الَّذِينَ وَلِهَتْ قُلُوبُهُمْ وَشَغَلَتْ بِاللَّهِ انْتَهَى وَلَا يُخْفَى أَنَّهُ لَا يُنَاسِبُ الْأَكْثَرِيَّةَ

وَالْأَظْهَرُ مَا قَالَ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ الْبُلْهَ كَالْعَجَائِزِ وَالْبَدْوِ وَأَمْثَالِهِمْ مِمَّنْ صُلُبُوا فِي دِينِهِمْ وَثَبَتُوا وَلَمْ يَتَزَلْزَلُوا عَلَى يَقِينِهِمْ

وَقَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ مِنَ الصُّوفِيَّةِ هُمُ الَّذِينَ قَنِعُوا بِالْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْحُورِ وَالْقُصُورِ وَأَنْوَاعِ السُّرُورِ وَالْحُبُورِ عَنِ اللِّقَاءِ فِي مَقَامِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْحُضُورِ

وَفِي النِّهَايَةِ إِنَّ الْبُلْهَ جَمْعُ الْأَبْلَهِ وَهُوَ الْغَافِلُ عَنِ الشَّرِّ الْمَطْبُوعُ عَلَى الْخَيْرِ وَقِيلَ هُمُ الَّذِينَ غَلَبَتْ عَلَيْهِمْ سَلَامَةُ الصُّدُورِ وَحُسْنُ الظَّنِّ بِالنَّاسِ لِأَنَّهُمْ أَغْفَلُوا أَمْرَ دُنْيَاهُمْ فَجَهِلُوا حِذْقَ التَّصَرُّفِ فِيهَا وَأَقْبَلُوا عَلَى آخِرَتِهِمْ فَشَغَلُوا أَنْفُسَهُمْ بِهَا فَاسْتَحَقُّوا أَنْ يَكُونُوا أَكْثَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعةص ١٠٤