تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفوائد:

استدل بهذه الآية القائلون بتفضيل الملائكة على الأنبياء، وهم أبو بكر الباقلاني والحليميّ من أئمة الأشعرية وجمهور المعتزلة، وقرر الزمخشريّ وجه الدلالة بما لا يسمن ولا يغني من جوع، وأطال البيضاوي وابن المنير في الرد عليه. والمنصف يرى أن التفاضل في هذا الباب من قبيل الرجم بالغيب، إذ لا يعلم ذلك إلا بنص من الشارع، ولا نصّ. وليس للخلاف في هذا فائدة ولا عائدة في إيمان ولا عمل، ولكنه من توسيع مسافة التفرّق بالمراء والجدل.

[سورة النساء (٤): الآيات ١٧٤ الى ١٧٥]

يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (١٧٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطًا مُسْتَقِيمًا (١٧٥)

الإعراب:

(يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ) كلام مستأنف لتقرير ما انتهت اليه الأمور من إقامة الحجج الباهرة على المخالفين، وإهابة الله تعالى بالناس كافة الى اتباع برهانه والاهتداء بالنور الذي جاء به.

وقد حرف تحقيق، وجاءكم برهان فعل ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر، ومن ربكم متعلقان بمحذوف صفة لبرهان (وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا)

إعراب القرآن وبيانه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن وبيانهج ٢ · ص ٣٩٤