تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وولد اسمها المؤخر، والجملة التنزيهية في محل نصب على الحال، أي: منزها (لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) له متعلقان بخبر مقدم محذوف وما اسم موصول مبتدأ وفي السموات متعلقان بمحذوف صلة، وجملة الصلة لا محل لها من الإعراب، وما في الأرض عطف على ما في السموات، والجملة مستأنفة مسوقة لتعليل التنزيه، أي: إذا كان يملك جميع ما فيهما فكيف يتوهم حاجته الى ولد (وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا) تقدم إعرابه كثيرا.

الفوائد:

تعقب أحد الأذكياء اعراب قوله تعالى: «ثلاثة» فقال: ومن المشكلات أيضا قوله تعالى: «ثلاثة»، ذهبوا في رفع ثلاثة الى أنها خبر لمبتدأ محذوف، والمعنى: ولا تقولوا: آلهتنا ثلاثة، وهو أيضا باطل لانصراف التكذيب الى الخبر فقط. وإذا قلنا: ولا تقولوا:

آلهتنا ثلاثة، كنا قد نفينا الثلاثة ولم ننف الآلهة، جل الله عن ذلك.

والوجه أن يقال: الثلاثة صفة المبتدأ الأخير، ولا تقولوا لنا آلهة ثلاثة، ثم حذفت الخبر الذي هو «لنا» حذفك «لنا» في قولك «لا إله إلا الله» فبقي ولا تقولوا: آلهة ثلاثة ولا إلهان، فصح الفرق.

ولا يخلو كلامه من ذكاء نادر، فتدبر ذلك والله يعصمك.

[سورة النساء (٤): الآيات ١٧٢ الى ١٧٣]

لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (١٧٢) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذابًا أَلِيمًا وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا (١٧٣)

إعراب القرآن وبيانه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن وبيانهج ٢ · ص ٣٩١