تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الألفاظ دالة على المعاني، فاذا زيد في الألفاظ أوجبت الزيادة زيادة في المعاني، وهذا النوع لا يستعمل إلا في المبالغة. فمن ذلك قولهم:

أعشب المكان، فاذا رأوا كثرة العشب قالوا: اعشوشب. ومنه:

قدر واقتدر، فمعنى اقتدر أقوى من معنى قدر، فلذلك قال تعالى:

«فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر» . وقد تطلّع أبو نواس الى هذه النكتة فقال:

فعفوت عني عفو مقتدر ... حلت له نقم فألغاها

أي: عفوت عني عفو متمكّن من القدرة لا يرده شيء عن إمضاء قدرته.

الفوائد:

(كَفى) فعل ماض على الأصح تزاد الباء في فاعله، كما في هذه الآية. وقد تزاد في المفعول به كقول أبي الطيب المتنبي:

كفى بجسمي نحولا أنني رجل ... لولا مخاطبتي إياك لم ترني

وقلّ أن يجيء فاعل كفى مجردا من الباء كقول سحيم:

عميرة ودّع ان تجهّزت غاديا ... كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا

ولا تزاد الباء في فاعل كفى أو مفعولها إذا كانت بمعنى أجزأ أو أغنى كقوله:

إعراب القرآن وبيانه · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن وبيانهج ٢ · ص ١٦٢