تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ روض المناظر فى علم الأواثل والاواخر قال الكساتى: وهو بلد يبلغ اثنى عشر فرسخا، فى مثليه، وفرسخهم ميل ونصف، وفيها قصر للملوك، دوره فرسخ، له ثلثماتة باب من حديد، وفيها كنيسة حيطاتها من نهب وقضة، ومصلى الملك فيها أربعة اذرع فى مثلها، مرصع بالدر والياقوت، وموضع تعود الملك ستة اشبار فى ثلاثة من العود القمارى، وبقرب هذه الكنيسة على نحو عشرة آنرع عمود من حديد طوله ثلثماتة ذراع فن عشرة آذرع، فوقه قبر من رخام أربع أنرع فى مثلها، فيه ارسطاليس، وعلى رأسه تاج، ويده اليمنى قائمة، كانه يدعو الناس اليه إلى مدينة قسطنطينية.

قال: وعلى باب المدينة الغربى اثنى عشر بابا صغارا، كل باب شبر فى شبر، كلما مرت ساعة من اللسيل انغلق منها باب، وكلما مر ساعة من النهار اتفتح منها ياب من غير آن يلمسه أحد.

قال: وعلى هذه المدينة اسوار عدة، مرتية لها طلسم، إن دخل الغريب إليها كلما قرب من سورها يرى تفسه كانه يدور ليخرج متها، فيتحير وينفلت من حيث لا يعلم، فإذا دخل المهدى جعل يكبر على كل سور فينهدم، فيدخل ويقتل ملك الروم الذى بها، واكثر أصحابه، ويأخد المسلمون من غنائمها ما لا بحصى حتى أن الرجل لياخذ من الجواهر ما يعجز عن حمله، فبينما هم كذلك إذ جاءهم الرسول بأن الدجال قد خرج واجتمع إليه الناس(1).

وساق الكسائى حديثا عن ابى امامة الباهلى، راد فيه عما تقدم أن رسول الله قال: "انه يقول: انى نبى ولا تبى بعدى، ثم يقول: آنا ريكم، ولن تروا ريكم حتى موتوا وانه يقول لمن يغشه: انى آبعث لك آباك وأمك يشهدان آنى ربك اتشهد آنى ربك؟ فيقول: نعم، فيتمثل له الشيطان على صورة أبيه وأمه، فيقولان: اتبعه يا بنى فانه ربك، وأنه يخرج من قرية يقال لها: شناباد بين الأهوار وأصفهان على حمار عظيم يستظل فى اذن حماره خلق كثير، ومعه قوم من السحرة، يخيلون للناس ما يفتنهم، والذى يقتله الدجال ويحييه الله ثلاث مرات هو الخضر، فاته يطا جميع البلاد إلا اربعة، مكة والمدينة وييت المقدس وطرسوس، وإن المهدى يقاتله قتالا شديدا حتى يقتل من أصسحاب الدجال ثلاثين القا، ويرسل الله عليهم ريحا يسوت منها أربعون الفا، (1) لم اقف على كتاب الكسائى هلا، ولا اصل لما ذكره، فالله اعلم.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخرالمقدمة