============================================================ روض المناظر فى علم الأواثل والأواخر هذا كل ما ورد فى الأحاديث الصحيحة والحسنة مما يكون بين يدى الساعة، ونقل غير ذلك، وتكلمت أصحساب الملاحم على مجموعها وكينية وقوعها وترتيبها، وذكر أماكنها وأسماء أصحابها وأشكالهم ومددها.
واقرب ذلك إلى الصحة ما ذكسره الكسائى فى كتاب الملكوت أن أول من يخرج من اصحاب الفتن رجل اسمه اصهيب من بلاد الجزيرة، ثم يخرج الجرهمى من بلاد الشام، ويخرج القحطانى من أرض الين، لكل واحد منهم شوكة وجور عظيم، فيرج عليهم السفيانى فى دمشق، واسمه معاوية بن عنبه، ربعه مجدور، دقيق الوجه، طويل الأنف، نى عينيه كسر، يظهر فى أول امره الزهد والكرم، ويجتمع اليه العلماء، ويسير بجيش عظيم إلى العراق، ويقاتله القحطانى أولا وينكسر ويهرب، ثم يفرق جيوشه أثلاثا، ويجهز الثلث الى الكعبة، والثلث إلى خراسان، والثلث إلى الروم، ويظهر الكفر والفجور وقتل الصالحين: رعن على - رضى الله عنه - أن السفيانى رجل من ولد آبى سفيان بن حرب وأنه يجيئ من قبل المغرب، رسبب خروجه آنه يصبح يوما متخذ على صخرة عند بابه قد ركز الشيطان ثلثمائة علم من الألوان اللختلفة، يمر بالأسكندرية، ويدخل مصر والشام، ويقتل ما شاء الله، ثم يخرج الى بغداد والكونة، وتصاب إحدى عينيه، ثم يخرج الى بلاد خراسان، ويقع بينه وبين اهل مرو قتال شديد على جبل طريك، فينهزم ويرجع الى اصطخر، فيقاتله رجل يقال له: الحارث مقدم عساكره رجل يقال له شميب بن صالح، فيهرب منه السفيانى، ويتبعه الرى، ويشتد الحرب، ثم يقال للسفيانى: إن بالمدينة علوي قد استولى عليها وعلى مكة، فيجهز اليه ثلاثين الفا، مقدمهم يقال له: ناجية؛ فيسمع العلوى بخبرهم فينصرف إلى مكة، فيتبعونه من المدينة حتى إذا ذهب الى آرض بين مكة والمدينة يخسف الله بهم الأرض وياخلهم الى اعناقهم فيسمع السفيانى، فيتوجه اليه بنفسه، فيعرض له رجل بالطريق فيقتله، فيجتمع التاس، كلهم ويبايعون العلوى، وهو المهدى، واسمه محمد بن على، وتأتى إليه ملوك الأرض، ويبايعونه.
وروى عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ان المهدى ينزل بين الركن والمقام وهو من أولاد الحسن بن على - رضى الله عنهما - وأمه عباسية، يملك عشرين ستة، وفى رواية يلبث سبع سنين ثم يتوفى، مكتوب على رايته: البيعة لله، ويغزو تسطنطينية وياخذها.