تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ روض المناظر فى علم الأوايل والأواخر فقال عمر: ذرنى أضرب عنقه، فقال رسول الله: دإذ يكن هو فلن تسلط عليه، وإن لم يكن هو فلا خير لك فى قتله*(1) .

وقال نافع - رضى الله عنه -: لقى ابن عمر - رضى الله عنهما - ابن صياد فى بعض طرق المدينة، فقال له قولا أغضبه فانتفخ حتى ملا السكة، قال: فاعلمت بذلك حفصة رضى الله عنها - فقالت: رحمك الله ما أردت من ابن صياد، اما علمت آن رسول الله قال: "إنما يخرج فى غضبة غضبهاء (2).

وقال: لقيه مرة آخرى وقد تعرت عينه، فقلت: متى فعلت عينك ما أرى؟ قال: لا آدرى، قلت: لا تدرى وهى رأسك؟ فتخر كاشد نخير حمار سمعت، قال: فزعم بعض آصحابى آنى ضربته بعصا كاتت معى حتى تكسرت، واما والله فما شعرت.

قال الخطابى: واختلف السلف فى آمر ابن صياد بعد كبره، فروى آنه مات بالمدينة، وأتهم لما أرادوا الصلاة عليه كشفوا عن وجهه حتى رآه الناس.

وقد صح من حديث جابر المتقدم أن ابن صياد فقد يوم الحرة، وهذا يبطل رواية من روى آته مات بالمدينة وصلى عليه.

قال البيهقى: كان أمر ابن صياد فتتة ابتلى الله بها عباده، فعصم الله منها المسلمين ووقاهم شرها.

قال: وليس فى حديث جابر اكثر من سكوت النبى عن قول عمر، فيحتمل آنه كان كالمتوقف في آمره، ثم جاء بالبيان آنه غيره، كما صرح به فى حديث تيم، صريح كلام البيهقى أنه غيره.

وقد صح عن عمر، وابن عمر، وجابر آنه الدجال، قإن قيل: كيف لم يقتله النبى مع أنه ادعى النبوة بحضرة النبى؟.

فالجواب من وجهين: أحدهما: أنه كان غير بالغ: والثانى: أنه كان فى أيام مهادثة اليهود وحلفاتهم، وكان ابن صياد منهم او فى حلقائهم (1) رواه ملم فى الفتن - ذكر ابن صياد رقم 81 .

(2) رواء مسلم فى الفتن - ذكر ابن صياد رقم 98.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخرالمقدمة