============================================================ روض المناظر فى علم الأوائل والاواخر ثجاه القلعة - وفعلوا ما أوصاهم به، إلا آنهم لم ينزلونا من القلعة.
وقال لنا الذى ولى الحكم منهم بحلب الأمير موسى بن حماجى طغاى: انى آخاف عليكما، والذى فهمت من نسق تمرلنك آنه اذا آمر بسوء لعله بسرعة، ولا محيد عنه، راذا أمر بخير فالأمر فيه لمن وليه.
وقى أول يوم من ربيع الآخر برد الى ظاهر البلد متوجها تحو دمشق، وثانى يوم أرسل بطلب علماء البلد، فرحتا إليه والمسلمون فى أمر مرتج وقطع رؤوس، فقليا: ما الخبر؟ ققيل: ان ترلتك طلب من عسكره رؤوسا من المسلمين على عادته التى كان يفعلها فى البلاد التى آحذها، قلما وصلنا إليه جاءتا شخص من غلماته يقال له: المولى عمر، فسالنا عن طلبنا فقال: يريد آن يستفتيكم فى قتل نائب دمشق الذى قثل رسوله، ققلت: هذه رووس المسلمين تقطع وتحضر اليه بغير استفتاء، وهو قد حلف لا يقعل مثا أحدا صبرا، فعاد إليه، وشخص بنظره وهو بين يديه لحم سليق ياكل منه، فتكلم معه سرا.
ثم جاء الينا شخص بشىء من ذلك اللحم، فلم نفرغ من اكله إلا ورعجة قائمة، وتمرلنك صوته عال، وساق شخص هكلا، وشخص هكذا، وجاء أمير يعتذر ويقول: سلطاتنا لم يأمر بإحضار رووس المسلمين، وإنا أمر بقطع رووس القتلى، وأن نجعل منها قية أمامه لحرمته على جارى غادته، ففهموا عنه غير ما آراده وأنه اطلقكم فامضوا يث شم وركب قرلنك من ساعته، وتوجه نحو دمشق فعدنا الى القلمة، ورأينا المصلحة فى الاقامة بها، وأخذ الأمير موسى فى الإحسان إلينا - أحسن الله إليه - وقبول شفاعتنا وتفقد أحوالنا مدة إقامته بحلب وقلعتها، وتجيئنا الاخبار بأن سلطان المسلمين الملك الناصر فرج قد نزل إلى دمشق، وأنه كسر تمرلنك، ومرة تجميئ بالعكس، الى أن الحملت القضية عن توجه السلطان إلى مصر بعد أن قاتل مع تمرلنك قتالا عظيما، أشرف تمرلنك منه على الكسر والهريمة، وانما حصل من بعض آمرائه خيانة، وكان ذلك سبب توجه اخذا بالحزم، ودخل تمرلنك إلى دمشق رتهبها، وفعل فيها فوق ما فعل فى حلب، ولم يدخل طرابلس، بل أحضر اليه مثها مال، ولا جاور فلسطين وعاد تحو حلب راجعا، طالبا بلاده.