تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ روف المناظر فى علم الاوادل والأواخر وفى سنة خس وثمانين وسبعمائة: قدم يلبغا الناصرى ناتب حلب إلى القاهرة، وقبل الأرض لدى الظاهر برقوق، وكان بالأمس يلبغا الناصرى من جملة الأمراء الأشرفية، ويرقوق من مماليك الأسياد، إذا عها مجلس قام برقوق على رجليه بين يدى الناصرى فأصيح يقبل الأرض له، ويمتثل آمره ونهيه، فسبحان من يغير ولا يتغير.

ثم إن الناصرى توجه الى جهة حلب في عاشر محرم: وفيها: اراد جماعة القيام على السلطان برقوق ونزعه عن الملك، ووافقهم الخلسيفة فيلغه ذلك، فامسك الخليفة وسجته، وخلمه من الخلافه، وفوضها لقريته عمر بن ابراهيم اين الواثق، وأمسك الأمير بيدمر وحبس، ومات في الحيس، واستقر مكانه فى نيابة دمشق الامير علاء الدين الجويانى الناصرى الطنيغا.

وف سنه ست وثمانين وسبعماية: ارسل الأمير علاء الدين الجويانى إلى الناصرى يطلب منه أبيائا تنقش على لسان رمح منك، فقد أنشد فيه الفضلاء، فأنشد فيه الحلبيون، وأنشدت: أنار لاسمر الخطار أسموا إلى العلاء تقصر عنى الرميات وتتمة اض البنان فى مبان وجرت ايامها تهى دماء وتهمه وتى تمار النصر منى حى ففورى لعمرك حايل وهو متمة ولى سنة سبع وثمانين وسبعمائة: طلب الناصرى وأمسك ببليس وحبس بالأسكدرية، واستقر عوضه بحلب سودون المطغرى، وأساء السير فى أهل حلب، وتخيل من أرياب المناصب أنهم لا يرونه بعين العظمة لكونه نشأ بحلب وضيعا.

وفى سنة ثمان وثمانين وسبعماية: عصى منطاش بمليكه فاستضعف السلطان سودون عن إحضاره فعزله وأعاد النصارى إلى نيابة حلب، وأمين سودون غاية الإهانة، واستقر أميرا بحلب إلى أن قتل بها.

وفى ستة تسع ونمانين وسبعمائة: توجه الناصرى بمن معه من العساكر المصرية والشامية والحلبية الى جهة منطاش،

روض المناظر في علم الأوائل والأواخر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخرالمقدمة