============================================================ روض المناظر فى علم الأوائل والاواخر فالتجا منطاش الى القاضى برهان الدين صاحب سيوان، ووصل الناصرى إلى سيوان وحاصرها مدة، وتارب أخذها، فأرسل القاضى برهان الدين يطلب الأمان، وسأل الناصرى أن يتأخر عن المدينة قليلا ليخرج إليه ويسلمه منطاش، فاتفق الناصرى مع عساكره على آن يظهروا الإجابة لذلك، ورحل من جانب الثهر إلى الجانب الآخر فلم يسر معه من العساكر بالجانب الآخر إلا القليل، فطلبوا قدام، فتمت الحيلة على الناصرى، وركب عليه برهان الدين ومنطاش بمن معهما من التتار فى تحو عشرين الفا، فثبت الناصرى بمن بقى معه، وكانوا دون الآلف، ونصر الله الناصرى وكسر برهان الدين، فهرب هو ومنطاش الى المديتة، وقتل منهم نحو ألف وأسر مثلهم، وعاد.
وفى ستة تسين وسبعمائة: أمسك الجوباتى من دمشق واستقر عوضه الأمير طرنطاى، وكان إذ ذاك حاجبا كيرا وفى ستة إحدى وتسمين وسبعمائة: قتل سودون المطغرى بدار العدل فى ثامن صفر، واظهر الناصرى بعد ذلك الخررج على السلطان، وأرسل وراء منطاش فأحضره، وتوجه بما معه من العساكر نحو دمشق، واجتمع عليه غالب العساكر الشامية وأخذ دمشق وقلعتها، وتروج الأمر على السلطان الملك الظاهر فجهز الخليفة فى طلب الأمان، وفرق مماليكه واختفى قبل وصول الأمان، فدخل الناصرى الى مصر وتسلمها وامسك السلطان بعد تسعة أيام وجهزه معتقلا عليه الى الكرك وعرضت عليه السلطنة فابى، واعاد الملك الصالح حاجى الى السلطنة، ولقبه الملك المنصور، وقرر فى نيابة دمشق الأمير بزلار، وفى نيابة حلب الأمير كمشفا الحلبى وفيها: توفى الأمير اشقتمر بحلب ودفن بتربته التى أنشأها.
ونى سسته ثنتين وتسعين وسبعمائة: ركب منطاش على النصارى وأمسكه مع جماعة من الأمراء وارسلهم الى الأمكندرية محبوسين، وأرسل الى بزلار من أمسكه وقتله، واستقر عوضه فى نيابة دمشق الأمير جتمر اخو طار، وأرسل الى الكرك من يقتل السلطان برقوق، وكان "الذى أرسله من أعل الكرك، وهو يتعرض لأغنيائهم فقتلوه، وأطلقوا السلطان برقوق، فسار