============================================================ روض المناظر فى علم الأواثل والأواخر عز وجل- بتكلم بصوت وحرف، وعقد له بدمشق ثلاث مجالس، ثم طلب الى مصر فعقد له مجلس، وأودع فى السجن فى جب هو وأخوه بضعة عشر شهرا، ثم أخرج، ثم حبس بحبس الحاكم، ثم اقتيد إلى الأسكندرية إلى سنة تسع (1).
وفى سنة خمس وسبعمائة: ات احب الغرب آبو يعقوب يوسف.
وفى سنة نمان وسبعمائة: أظهر السلطان الملك الناصر قصد الحجار، وتوجه الى الكرك واقام بها، وجهز ناتب الكرك جمال الدين آقوش إلى الديار المصرية يعلم الناس أن السلطان كره الإقامة بمصر لتغلب بيبرس وسلار عليه، فاتفقوا على سلطنة بيبرس، وركب بأبهة السلطنة وتلقب الملك المظفر.
وحلف له تواب الشام جميعهم، واستقروا بالسلطان الملك الناصر فى نيابة الكرك: وفى سنة تسع وسبعماية: خرجت من مصر جماعة من الأمراء على حمية إلى الكرك، وجاءت كتب من بلاد الشام، وخرج السلطان الملك الناصر من الكرك، ثم بلغه بخبر الأقرم نائب الشام فرجع ثم كثر طلب الناس له، فخرج، فلما وصل الشام هرب الأقرم، ثم طلب الأمان وحضر، وحضرت نواب الشام حلب وحماة وغيرها، وسار السلطان بعساكره نحو مصر، فلما وصل غزة جاء أمراء مصر أولا فأولا طائعين وأرسل بيبرس يطلب الأمان، وهرب إلى جهة الصعيد، وخرج سلار إلى ملاقاة السلطان، ودخل قلعة الجبل: وكانت هذه سلطته الثالثة فى يوم الجمعة ثالث شوال واحضر بيبرس بين ييدى السلطان قأمر بحبسه، وكان آخر العهد به، واستقر فى نيابة السلطنة بكتمر الجوكندار، واستقر قراسنقر فى نيابة الشام، واستقر مكانه بحلب قبجق الذى كان بحماة، واستقر مكانه بحماة آستدمر.
(1) جرى الشيخ على عادته فى ذكر الحنابلة وذكر ما يسوؤهم بغير ما إتصاف، ولكنه هذه المرة تعرض لبستان راهر، وجبل شاهق يديع الالوان والمناظر، فكان لابد ان يقف ليصفه ويعرض ما فيه من الابهة والعظمة ولكنه ما فعل . نسال الله الإنصاف.