============================================================ روض المناطر ف علم الأوائل والأواخر الأمراء على إعادة الملك الناصر محمد بن قلاوون إلى مملكه، فأحضروه، واستقر فى السلطنة، وولى نيابة مصر سدار، ونيابة دمشق آقوش الأقرم.
وفيها: توفى اللك المظفر تقى الدين محمود بن الملك المنصور محمد سلطان حماة، وعمره إحدى وأربعين سنة وعشرة أشهر وسبعة أيام، ومدة سلطته خمسه عشر سنة وشهرا، ويوما، واستقر قراسنقر تائب السلطنة بحماة.
وفى سنة تسع وتسعين وستمائة: وصل قاران بمجموعة الى حلب، وخرب وأسر وقتل، وسار الى حماة، وخرجت العساكر الإسلامية وسلطانهم الملك الناصر والتقى الجممان بالقرب من حمص، ورقع قتال عظيم وانكسرت المسلمون، واستولت التتر على دمشق، وتبعوا المنهزمين الى غزة والقدس والكرك، وغصبت قلعة دمشق، وكان نائبها ارجواش المنصورى فقام فى حفظها اتم قيام، وحرق كل ما حولها دار النيابة وغيرها، وبذلت أهل دمشق لقاران مالا عظيتا، فسأمنهم، ورحل عنهم الى بلاده، وقرر بدمشق قيجق، وجرد مسعه بمدة من الغل، وبلغ المصريون سير قاران على دمشق، فخرج السلطان بهم إلى الصالحية، وجهز سلار وبيبرس الجاشتكير، وعاد هو إلى القاهرة.
فلما قاربت العساكر دمشق هرب اليهم قبجق، وهريت المعل ووصل سلار ويبرس إلى دمشق، وقررا أمرها، واستقر بقراسنقر فى نياية حلب، وبالاقرم فى نيابة دمشق وكتبغا المنصورى الذى كان سلطان مصر فى نيابة حماة، وعاد إلى القاهرة، وأما الارمن قانهم طمعوا واستعادوا قلاعهم وما جاورها، خلا شغلان.
ولى سنة سبعمائة: عادت التتر وقطعوا الفرات، وعاثوا فى بلاد حلب، وجفلت أهل حلب وحماة تحو الشام، وخرج عسكر مصر والسلطان، ووصلوا الى العوجا، فردت التتر إلى بلادهم وكفى الله المؤمنين شر القتال، وتوجه السلطان إلى مصر.
وفيها: بسبب مجئ التتر استخرج من غالب الاغنياء بمصر والشام ثلث أموالهم لاستخدام المقاتلة.
وفيها: الزمت أهل الذمة النصارى واليهود والسمرة بلبس الأررق والأصفر والأحمر.