تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ روض المناظر فى علم الأواقل والأواخر وف سته جس وسبين وستماية: بلغه أن أمراء الروم وهدوا إليه، فخرج اليهم من مصر، ولاقهم فى حلب، ثم عاد إلى مصر فى العشرين من رمضان، ووصل إلى دمشق، ثم عاذ إلى النهر الاررق، ثم الى البلستين، والتقى مع التر قاتهزمواء وقتل منهم وأسر، ومن جملة من أسر تنجق وسلار الآتى ذكرهما إن شاء الله تعالى .

ثم سار الى قيسارية وأخلها، وخطب له على منابرها، ثم عاد الى العمق وأقام بها شهرا، ثم توجه الى دمشق فوصلها خامس المحرم سنه ست وسبعين وستمائة .

وفى السابع والعشرين من هذا الشهرة مات السلطان الملك الظاهر أبو الفتح بيبرس الصالحى التجمى - رحمه الله - بدمشق، قيل: إنه انكسف القمر كسويا كليا، وتحدث المتجمون أته بموت رجل جليل القدر، فقصد الظاهر آن يظهر ذلك فى غيره فاستدعى بشخص من الأيوبية اسمه الملك القاهر من ولد الناصر داود بن المعظم عيسى، وسقاه خمرا مسموما، ثم شرب هو فى ذلك القدح غير مسموم، وكاتت به بقية من السم، فماتا ودفن الملك بدمشق سرا، وأظهر آنه في محفة متوجه الى القاهرة، فلما دخلت حراسه إلى القلعة بالجبل أظهروا موته، وبايعوا ولده الملك السعيد بركة، فكانت مدة لطنة الظاهر سبع عشرة سنة وشهورا، وأصله مملوك قنجاقى أسمر اللون اررق العينين" عرف على المتصور صاحب حماة فما اعجبه، فاشتراه أيذكين البتدقدارى الصالحى وهو محبوس بقلعة في جامعها، وبعد ان آفرج عنه قدمه لأستاذه الملك الصالح أيوب صاحب مصر.

وفيها: توفى شيخ الاسلام مجى الدين يحبى بن شرف الدين المزى التووى - رحمه الله تعالى-.

وفى سنة سبع وسبمين وستمائة: سار السعيد بركة إلى الشام ودخل دمشق وجرد العسكر صحبة الأمير سيف الدين قلاوون الصالحى، فشنوا الاغارة على بلاد سيس، وغنموا وعادوا، فلم يدخلوا دمشق، فاستعطفهم السعيد، فلم يلووا عليه، واتفقوا على خلمه، واستروا متوجهين إلى مصر فركب السعيد من فوره وسبقهم إلى مصر، وتزل بالقلعة، واستمر الأمر على ذلك الى السنة الآتية، كما سنذكره.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخرالمقدمة