============================================================ روض المناظر لى علم الاواثل والاواخر كان توجه إلى القدس وحاصرها وفتحها، وخرب قلعتها التى بناها الفرنج فسارا جميع الى القدس، وتحالفا فى قبة الصخرا على ان تكون مصر للصالح ايوب، ودمشق والبلاد الشرقية للناصر داود، وتوجها إلى مصر، فخرج اليهما العادل صاحب مصر، وخرج من ورائهما الصالح إسماعيل صاحب دمشق، وضاقت الأرض بما رحبت على داود وأيرب، وإذا بالخبر وصل إليهما ان ماليك العادل أمسكوه، فسارا مسرعين إلى مصر، ودخل الملك الصالح أيوب قلعة الجبل، وريثت له البلاد، وفرح الناس به .
وفى هده الستة: توفى الملك شيركوه صاحب حمص، وكانت مدة ملكه حمص نحر ت وخسين سنة، وكان عمره نحو سبعين سنة واستقر مكانه ولده الملك المتصور ايراهيم.
وفيها: توفى صاحب ماردين ناصر الدين ارتق ارسلان بن ابلغارى بن آلى بن تمرتاش اين أبلفارى بن أرتق، ولقبه الملك المنصور، وكان ملكها بعد أخيه مولق أرسلان، واستقر مكانه ولده الملك السعيد نجم الدين غارى الى أن توفى فى سنة ثلاث وخمسين وستمائه.
ثم ملك ابته المظفر قرا أرسلان الى سنة إحدى وسبعين وستماية، ثم ملك ولده شمس الدين داود سنة وسبعة اشهر، ثم ملك اخوه المنصور نجم الدين غارى ين قرا ارسلان الى آن توفى فى سنة ثتى عشرة وسبعمائة.
وفى ستة ثمان وثلانين ومتمائة: سلم الملك الصالح إسماعيل صفد والسفيف للفرنج خويا من ابن أخيه الصالح أيوب، وشق ذلك على المسلمين، ورحل عن دمشق الشيخ عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام إلى مصر، فولى القضاء بها جبرا، والشيخ جمال الدين بن عمر بن الحاجب إلى الكرك، ونظم هناك للناصر داود مقدمة الكافية.
وفى سنة تسع وثلانين وستمائة: توفى الشيخ العلامة كمال الدين موسى بن يونس بن محمد ين منعة بن مالك، امام وقته فى مذهب الشافعى، وعنده كانت تحل كتب المذاهب كلها والمجنيطى واقليدس والتوراة والإنجيل وكتاب سيبويه، قرا عليه الشيخ اثير الدين الابهرى.
قال القاضى شمس الدين بن خلكان: شاهلت الشيخ اثير الدين الأبهرى وهو