تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ روض المناظر فى علم الاواكل والاواخر بها لاخيه الملك الصالح إسماعيل، وكانت مدة ملك الأشرف بدمشق ثمان سنين وشهورا، وعمره تحو سمتين سنة، وكان كريما جذا، ميمون الطلعة، لم تنهزم له راية وبلغ ذلك الملك الكامل، فسار من مصر إلى دمثق وحاصر الملك الصالح وأخذها منه، وعوضه بعلبك والبقاع وبصرى، ولما دخل دمشق أرمل من وقته العساكر لأخد حمص من الملك المجاهد شيركوه، قإته كان أرمل خمسين رجلا نجدة للملك الصالح، وظفر بهم اللك الكامل، وشنقهم بين السانين، فمرض الكامل ومات لسبع بقين من رجب، وكان دخوله دمشق لاحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الأول، وكان بينه وبين اخيه الأشرف تحو ستة اشهر، وكان عمره نحو ستين سنة، ومدة ملكه لمصر عشرين سنة، وكان نائبا بها قبل ذلك نحو عشرين سنة، وكذا كان معاوية بدمشق نائبا عشرين سنة وملكا عشرين ستة.

وكانت حسنت مصر وأحوال العلماء فى آيامه بها، وكان يباحث العلماء، ويدرس الطلبة، ويمتحن الفضلاء بأسئلة غريبة فى التحو والفقه، وبذلك تقدم ابن معطر وحظى واستقر بدمشق الملك الجواد يونس بن مودود ابن الملك العادل أبى بكر بن أيوب، وخلفوا جميعا الملك العادل أبى بكر ابن الملك الكامل واستقر بمصر، وكان تائبا عن أبيه بها اذ ذاك.

وفى سنة ست وثلاثين وستمائة: استقر الملك الصالح أيوب ابن الملك الكامل بدمشق، وسلمها إليه الملك الجواد برضاه، وتعوض عتها بسنجار والرقة وعانة.

وفى سنة سبع وثلاثين وستمائة: كان الملك الصالح توجه إلى مصر بالعساكر لياخذها، فسار الملك الصالح إسماعيل صاحب بعلبك ومعه شيركوه صاحب حمص للحما أعلى دمشق وأخداها وبلغ ذلك الملك الصالح أيوب، فتفرقت عساكره عنه بالغور فقصد تابلس ونزل بها، وكان الملك الناصر داود صاحب الكرك قد وصل بعساكره إلى الكرك فقصد الملك الصالح أيوب وامسكه، وأرسله إلى الكرك معتقلا عليه مع الإحسان إليه، ثم بدا له فأطلقه بعد أن

روض المناظر في علم الأوائل والأواخر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخرالمقدمة