============================================================ روض المناظر فى علم الأواثل والاواخر ونيها: توفى الملك العمادل عز الدين كيكاوس بن كبخسرو بن قلبج بن أرسلان صاحب الروم، وملك مكانه آخخوه كيفاد.
وفيها: توفى الملك المنصور محمد ابن الملك المظفر تقى الدين عمر بن شاهنشاه ين أيوب صاحب حماة بقلمتها، وكان شجاعا عالا كان فى خدمته نحو مانتين فتيه وتحوى وصف عدة مصنفات، منها المضمار فى التاريخ وطبقات الشعراء، وكان ينظم الشعر.
ولما توفى السلطان محمود ين محمد بن قرا أرسلان بن صقمان بن آرتق صاحب آمد، واستقر بعده ولده الملك المسعود الى أن آخذها منه السلطان الملك الكامل: وفى سنة نمان عشرة وستمائة: طغت الفرنج فى اخذ البلاد المصرية، ورحلوا إلى المنصورة، وطلب الملك الكامل صاحب مصر الملك المعظم من دمشق والملك الأشرف من الشرقيات والملك القاهر من حماةه والملك الأمجد من بعلبك، والملك للجاهد من حمص، فلحقوه وهو فى قتال الفرنج على المنصورة ومعهم عسكر كبير تفوق المسلمون وضعفت الفرنج بعد أن اشتد القتال حتى تعب المسلمون غير مرة يطلبون الصلح على ان يسلموا القدس للفرنج، وكذلك كل مدينة فتحها صلاح الدين ما عدا الكرك والشوبك ودمياط، فأبوا إلا عليها، وعلى ثلثمائة الف دينار عوضا عن تخريب الملك المعظم سور القدس، فعبر جماعة من المسلمين من يحر المحلة إلى الأرض التى عليها الفرنج، ففجروا فرجة عظيمة من النيل وكان من ريادته، فسركب الماء تلك الأرض وحال بين الفرنج وبين دمياط وانقطعت المسيرة عنهم فهلكوا جوعا، وطلبوا الصلح الذى كانوا سالوه وأن ينزلوا من جميع ما بذله المسلمون لهم، وعن دمياط، ويعقدوا الصلح.
وكان الكامل قد هجر له مدة ثلاث سنين يقاتلهم، فأجابهم الى ذلك، ووقع الصلح، واخذ منهم ملوكا رهناءه وأعطاهم ولده الملك الصالح ايوب رهثا، وتسلمت المسلمون دمياط فى تاسع رجب.
وفيها: اتفق أن آمير مكة قتادة بن إدريس العلوى الحسينى أرسل عسكرا مع اخيه، ومعه ابنه الحسن بن قتادة لأخذ مديتة النبى من صاحبها، فوثب الحسن فى آثناء الطريق على عمه فقتله وعاد إلى مكة فخنق أباه، وأرسل إلى آخ له باليتبع فاحضيره إليه وقتله، وكان عمر قتادة حين خنقه ولله تحو تسعين سند، وكان له شعر حسن، مته ما