تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ روض المتاظر فى علم الاواثل والاواخر لك، فامتتع وانقلب الأمر، إلا أتهم كانوا يقاتلون لاجل الأقضل، فرحل الظاهر عن دمشق من أول المحرم سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، وسار الأنضل الى حمص، وكان قد سبقه أهله إليها فى سنة سبع المذكورة.

وتوفى العماد الكاتب محمد بن عبد الله بن حامد الأصفهانى، وله الفضل الكثير، والمصفات العديدة، منها: خريدة العصر وجريدة القصر، ومنها: البرق الشامى: ونيها: توفى سعمان بن محمد بن قرا أرسلان بن داود بن سقمان بن آرتق صاحب صن كيفا، وقع من سعلح ومات، وملك بعده آخوه محمود بعد فترة، وكان بصر غلاء شديد، وبالشام رلزلة عظيمة.

قال الذهبىة وما ظن الناس إلا أن القيامة جاءت دفعتين دامت الواحدة مقدار ساعة وأريد، وقيل: آن عفار لم يسلم بها سوى رجل، ونابلس لم ييق بها حائط ومات مصر تحت الردم خلق كثير، وذكر ايضتا ان في هذه السنة كان بمصر وباء عظيم بحيث قال: ولقد كان ببلد اربعمائة تول للحياكة، فلم يبق بها ناقح بلد.

وفيها: توفى أبو الفرج عبد الرحمن على بن الجورى الحنبلى الواعظ المشهور، وكان مولده سنة عشر وخمسمائة، قال السلطان عماد الدين: كان كثير الوقيعة فى العلماء.

وفى سنة تسع وتسمين وخمسمائة: قتل الملك المعز إسماعيل بن سيف الإسلام بن طغتكين بن أيوب، قتله الأمراء لهوج كان به حمله على آنه ادعى آنه من بنى آمية، ولبس الخضرة، وخطب لنفسه بالخلافة، وعمل طول كمه عشرين شبرا، واقاموا فى المملكة أخا له صغيرا وسموه الناصر، ثم سمه بعض الأمراء وبقيت اليمن بغير سلطان، وانحارت آم الناصر إلى ربيد، وجعت الاموال منتظرة من يقدم عليها من بنى أيوب.

وكان للملك المظفر تقى الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب ولد اسمه شاهنشاه، وله ولد اسمه سليمان، وكان قد خرج هذا سليمان بن شاهنشاه فقيرا يحمل الركوة على كتفه، ويسبح مع الفقراء، فوجده غلام لام الناصر بمكة، فأحضره معه إليها، فتزوجت به وملكته بلاد اليمن، فملأها ظلما وجورا، وأعرض عن روجته أم الناصر، وتتب إلى عم جده السلطان الملك العادل كتايا أوله إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم، فاستدل به على قلة عقله.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخرالمقدمة