تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ روف المناظر ف علم الأوايل والاواخر على ذلك وقاربا اخد دمشق فوقع بيتهما الخلاف بسبب مملوك كان للملك الظاهر اسمه أيبك عدم، فأرسل اليه العادل من المديثة يقول له: إن اخاك الأفضل أفسده، وهو مغيب عند محمود السكرت، فقيض الظاهر على محمود المذكور فوجد الغلام عنده، فتغير على اخيه الأنضل وتفرقا عن حصار دمشق، فخرج العادل وتبع الأفضل الى مضر، فخرج اليه الأقضل، قانكسر هاريا إلى القاهرة، فنارلها ثمانية ايام، ثم تسلمها وصار مدبرا لابن أخيه الملك المنصور محمد ملة يسيرة، ثم عزله واستقر في السلطنة وتوجه الأفضل الى صرخد حيث كان أولا، واستقر بدمشق ثانيا ولده المعظم عيسى، وكاتب الملك الطاهر صاحب حلب عمه الملك العادل، واعتذر إليه وصالحه، وجعل الخطبة والسكة باسمه.

وفى اثناء هذه المساحرية توفى القاضى الفاضل، قال ابن الأثير: كان دخول العادل القاهرة يوم السبت ثامن عشر ربيع الأخرة سنة ست وتسعين وخمسمائة، ثم توفى القاضى الفاضل قبل ذلك بيوم واحد، وكان عمره نحو سبعين سنة، وفضله وآدبه شره واسه عبد الرحيم وفى السنة التى قبلها: مات يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن ملك العرب، وكانت ولايته خمس عشرة سنة، وعمره ثمانيا وأربعين سنة، وكان ظاهرى المذهب، وكان لقبه المتصور واستقر بعده مكانه ولده الناصر محمد، وعبد المؤمن وبنوه كلهم كانوا يسمون أمير المؤمنين وفيها: توفى محمد بن عبد الملك بن رهير الطبيب الأندلسى، وهو الذى قيل فيه: قل للوباء أنت وابن رهير قد حزثما الحد فى النكاية ترفقا بالورى قليلا فى واحد منكما كفاية وفى ستة سبع وتسمين وخمسمائة: جاء السلطان الملك الظاهر صاحب حلب، وانضم اليه اخوه الأفضل، وحصرا دمشق على ان تكون للأفضل، ثم يسيرا إلى مصر فتكون للظاهر، ويلغ ذلك العادل فتوجه إليها وأقام على نابلس، ولم يجسر عليهما، فلما قاربا اخذ دمشق أوقع الله فى قلب الظاهر حسد اخيه الافقل، فقال له : اعكس المسالة واجعل دمشق لى ومصر

روض المناظر في علم الأوائل والأواخر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخرالمقدمة