============================================================ روض المناظر فى علم الأواثل والأواخر وفى سنه تسمين وخسمائة: قتل طغرلبك بن ارسلان شاه بن طغر لبك بن محمد بن ملك شاه بن الب أرسلان ابن داود بن ميكائيل بن سلجوق، وهو آخر الملوك السلجوقية، قتله تتش فى الحرب، وملك بلاد العجم جميعها، وكان ابتداء الدولة السلجوقية في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، أول من ملك منهم العراق وأرال دولة ابن بويه طغر لبك بن ميكائيل بن سلجوق.
وفيها: ظهرت الوحشة بين الاخوين العزيز والأفضل ولدى السلطان صلاح الدين، وسار العزيز بعساكر مصر والافضل بدمشق، فارسل إلى عمه العادل، وأخيه الظاهر، وابن عمه المتصور، فحضروا وأصلحوا بينهما ورجع العزيز إلى مصر، وكل ملك الى بلده، وانهمك الأفضل على المعاصى، وفوض الأمر إلى وريرء ضياء الدين ين الأثير الجزرى يدبر برأيه الفاسد، ثم تاب الملك الأفضل وواظب على الصلاة، ونسخ مصحفا ده ولى سنه إحدى وتسعين وخمسماية: غزا ملك العرب يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن غروة عظيمة في الفرنج، وقتل واسر ما لا يحصى: وفيها: قصد العزيز أيضا دمشق، ثم رجع عنها من الطريق، فخرج اليه الأنضل وتبعه هو وعمه العادل، ووصلا بلبيس وخرج القاضى الفاضل من القاهرة إلى العادل واصلح بينهم، وعاد الأفضل، واقام العادل عند العزيز بمصر، وتزهد وقتع وفى سنة انتين وتسعين وخمسمائة: فرغت الترية التى كان بناها لأبيه السلطان صلاح الدين بالقرب من الجامع، وكانت دار الرجل الصالح، فنقله من القلعة إليها، وكانت مدة لبثه بالقلعة ثلاث سنين، وفيها: كثرت البلوى من ضياء الدين بن الاثير الجزرنى، واختلفت الأحوال، فبلغ ذلك الملك العادل والملك العزيز بمصر، فاتفقا على أخذ دمشق، وسارا اليها وحاصرا الافضل، ودخلا دمشق، الملك العزيز من باب الفرج، والملك العادل من باب توما، وأنزل الانضل من القلعة، واستقر بدمشق العادل، وعاد العزيز إلى مصر، وضريت السكة باسم العزيز، والخطبة أيضا، وسار الافضل إلى صرخد واستوطنها وكتب إلى