تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ روض المناظر فى علم الأواثل والاواخر وفى سنه تسع وسبعين وخسماية: حاصر صلاح الدين آمد وملكها وأعطاها لصاحب حصن كيفا نور الدين محمود بن قرا ارسلان بن داود بن سقمان بن ارتق ملك عين تاب ولقى صاحبها عليها، ونارل حلب وحاصرها فاتفق معه صحابها عماد الدين رنكى على آن يسلمها اليه ويعارض عنها بستجار وتصييين والحابور على آن يحضر إليه بعسكره كلما طلبه، وتسلم حلب السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف فى صفر من هذه السنة.

ومن الاتفاق العجيب ان القاضى محيى الدين بن الزكى قاضى دمشق مدح السلطان يقصيدة منها: وفتحكم حلبا بالسيف فى صفر مبشرا بفتوح القدس فى رجب توافق فتح القدس فى رجب سنة ثلاث وثماتين وخمسمائة، وكان من جملة من قتل على حلب تاج الملوك تورى أخو السلطان صلاح الدين الأصغر وكان قد طعن فى ركبته، وكان السلطان فى دعوة عملها عماد الدين رتكى بيب الصلح حافلة، فجاء شخص أسر الى السلطان فى آذته ان تاج الملوك مات فأمر بتجهزه صرا، ولم يعلم الحاضرين بذلك لثلا ينكد عليهم مع وجده العظيم عليه، وكان يقول بعد ذلك: ما و ت علينا حلب رخيصة ثم تول ولده الملك الظاهر غارى بحلب وسار إلى دمشق، ثم توجه إلى الغزو واغار على شيشان وحرقها، وطلب أخاه الملك العادل ايا بكر فجاءه إلى الكرك وحاصرها مدة، ثم عاد إلى دمشق وأعطى آخاء الملك العادل أبا يكر حلب، وأعطى مصر لابن أخيه الملك المظفر تقى الدين عمر بن شاهنشاه، وأحضر ولده الملك الظاهر غارى إلى دمشق، وحاصر الكرك مدة اخرى وعاد سالما إلى دمشق.

وفى سنة ثمانين وخمسمائة: مات سلطان الغرب أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن مغاريا في بلاد الفرنج، وحمل على تابوت إلى إشبيلية. وكانت مدة ملكه ثعين وعشرين سنة وشهرا.

وبويع ولده يعقوب بن يوسف وكنيته ابو يوسف .

وفيها: مات قطب الدين ابلغارى بن نجم الدين تمرتاش بن أبلغارى بن أرتق صاحب ماردين، واستقر بعده ولده بولق أرسلان.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخرالمقدمة