تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ روض المناظر فى علم الأوايل والأواخر بالقولنج فلم يذقه، وأوصى بحلب لابن عمه عز الدين مسعود بن مودود بن رنكى صاحب الموصل، وجاء الى حلب ثم استقر مكانه بحلب اخوه رنكى بن مودود صاحب سنجار، واستقر هو بالموصل وسنجار، ولى ستة نمان وسبعين وخسماية: سار السلطان صلاح الدين إلى الشام، واستخلف نصر الملك العادل أبا بكر أخاه.

ومن غريب ما اتفق أنه لما خرج من القاهرة وخرج معه الناس يودعونه وأنشدت الشعراء فى ذلك أشياء لطيقة، وبينهم فقيه يعلم أولاد السلطان اخرج وأسه من الجماعة وقال: تودع من شميم عرار نجد فما بعد العشية من عداد فتطير السلطان صلاح الدين واتقبض بعد اتبساطه، وتنكد للجلس على الحاضرين، ولم يعد صلاح الدين بعدها إلى مصر مع طول الملة.

وليها: سير السلطان صلاح الدين أخاء طغتكين سيف الإسلام إلى اليمن ليقطع ما صار بها من الفتن فعصى عليه تائيها حطان صاحب ربيد وعثمان الزنجبيلى بعدن فتلطف سيف الإسلام لحطان حتى قبضه واخذ امواله منها سبعون غلاق رردية مملوءة ذهبا عيثا، فكان آخر العهد بحطان . فلما بلغ عفان قصد الشام، وسير أمواله فى البحر فأخذها أصحاب سيف الإسلام، وصفت بلاد اليمن لسيف الإسلام طفتكين ين أيوب.

وفيها: سار السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب من دمشق، ثم خرج إلى بلاد الجزيرة وملك الرها والرقة والحابور جميعه ونصيبين، وملك سنجر وحاصر الموصل ومعه صاحب حصن كيفا، ومعه تاج الملوك تورى بن أيوب، ثم رحل عنها.

وفيها: توفى عز الدين فرح شاه بن شاهنشاه بن أيوب بدمشق، وكان تاتبه بها وببعلبك عن عمه الملك الناصر صلاح الدين يوسف، وكان ثقته من بين أهله، وكان شجاعا كريما فاضلا له شعر جيد، ووصل خبر موته إلى صلاح الدين وهو ببلاد الجزيرة، فجهز شمس الدين محمد بن عبد الملك المقدم ليكون بدمشق. واستمر ولد فرح شاه بهرام شاء على بعلبك، وكان فيها نائبا عن أبيه قبل وفاته .

وفيها: توفى الشيخ أحمد الرفاعى - رحمه الله تعالى - من سواد واسط، وكان صالحا عظيما، وله قبول عند الناس وتلامدته لا تحصى:

روض المناظر في علم الأوائل والأواخر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخرالمقدمة