============================================================ روض المناظر فى علم الأواثل والأواخر وفى سته خس وسبمين وخسماعة: جهز سلطان الروم قلبج أرسلان بن مسعود بن قلبج أرسلان عشرين آلف فارس لحصار شمس الدين ين المقدم بحصن رعبان، فركب إليه تقى الدين عمر بن شاهنشاه فى ألف فارس فكسرهم وانهزموا، وكان تقى الدين يفتخر بها ويقول: كسرت بألف عشرين ألفا.
وفيها: فى ثانى ذى القعدة توفى المستضىء بأمر الله أبو الحسن بن يوسف المستنجد بالله، وكان مولده سنة ست وثلاثين وخمسمالة، وخلافته نحو تسع سنين.
وبريع بالخلافة ولده الإمام الناصر لدين الله وهو رابع ثلاثتهم.
وفيها: انتقل توران شاه من بعلبك إلى الأسكتدرية، وأضيفت إليه بلاد اليمن جيها، واستمر بها الى ان مات، واستقر فى بعلبك عز الدين فرح شاه بن شاهنشاه.
وفى سنة ست وسبعين وخسمائة: مات صاحب الموصل بالسل سيف الدين غارى بن مودود بن رنكى، وكان عمره ثلاثين سنة.
وكانت ولايته عشر سنين وثلاثة أشهر، وكان حسن الصورة مليح الشباب تام القامة عادلا عاقلا عفيفا شديد الغيرة لا يدخل بيته إلا الخصيان الصغار. وأوصى بالملكة بعده الى ابن آخيه عز الدين مسعوه بن مودود، وجزيرة ابن عمر وقلاعها لولده ستجر شاه بن غارى.
وفيها: عاد السلطان صلاح الدين إلى مصر بعد أن كان سار الى بلاد الروم مؤيدا منصورا واستخلف بدمشق ابن اخيه عز الدين فرح شاه بن شاهتشاه بن أيوب صاحب بعلبك.
ولى سنة سبع وسبعين وخمسماية: عزم البرنس الفرنجى صاحب الكرك على المسير إلى مدينة النبى والاستيلاء على تلك البقاع الشريفة، وجمع جموعه لذلك فبلغ عز الدين فرح شاهه فطلع إليه بعساكره وأغار على بلاده وفرق جموعه وانقطع عزمه عن المسير.
ونيها: توفى الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين محمود صاحب حلب وعمره نحو تسع عشرة سنة. وكان عفيفا صالخا تقيا، وصف له الخمر فى مرضه الذى مات فيه