============================================================ روض المناظر فى علم الأواتل والاواخر وفى سنه ست وأربمين وخمساتة: جمع نور الدين رنكى عساكره وتوجه إلى الفرنج بعد أن كسره منهم شجاع عظيم اسمه جوسلين، ثم أمكه التركمان لما خرج يتصيد واحضروه إلى نور الدين أسيرا، فملك نور الدين سائر القلاع التى له: تل باشر، وعين تاب، ودلول، وعزار، وتل خالد، وقورس، والراندوان، وبرح البرصاص، وحصن الباره، وكفر سوده وكفر لاثاء، ومرعش، ونهر الجور وغير ذلك، فكان فتحا عظيا للمسلمين ولى سنة سبع وأريعين وخمسمائة: مات السلطان مود بن مد بن ملك شاه بهمدان، ومرلده سنه اثشين وخمسمالة، وبه اتقضت سعادة البيت السلجوقى، ولم يشتهر بعد ذلك لولده رتاسة ولا وفيها: توفى صاحب ماردين وميافارمين حسام الدين ثرتاش بن أبلغارى بن آرتق.
ونيها: اتقرضت دولة آل سبكتكين حين آمسك خسرو شاه وحبس هو وولنه، ولم يظهر لهما بعد ذلك خير، حبسهما غياث الدين محمد بن شامة الآتى ذكره. وهذا سرو شاه هو ابن بهرام شاه بن مسعود بن ابراهيم بن مسعود بن محود بن سبكتكين، ملكوا مالتى سنة وثلاثة عشر سنة. وكانوا من احسن الملوك سيرة بغزنة وما تابعها من بلاد العجم.
وملك بعدهم الغورية أولهم السلطان علاء الدين الحسين ولقب يالسلطان المعظم، واستعمل على غزنة غياث الدين محمد بن شهاب الدين محمد ولد اخيه سام، ورتب الأمراء على طريق السلجوقية، واتسعت مملكهم، وكثرت عساكرهم، وملكوا غالب بلاد الهند، ووصلرا إلى ما لم يصل اليه أحد من ملوك المسلمين: وفى سنه ثمان وأربعين وخسمأة: وقع بين السلطان سنجر وبين الاتراك فتنة عظيمة وقتال كيير انتصر سشجر ثم انكسر، ثم أسر، ثم أطلق، ثم تزهد وترك الملك وتصوف يخنقاه مرة.
واستولى الغز على بلاد المسلمين خراسان وغيرها، وقتلوا القضاة والعلماء والصلحاء، وخربوا الجوامع، ثم اجتمع المسلمون على شخص من مماليك سنجر اسمه أييه لقبوه العادل فأراح الغز عن غالب بلاد المسلمين، وأظهر العدل فانضم إليه مملوك