============================================================ روض للناظر فى علم الاوائل والأواخر وكان شديد الهيبة على عسكره، ملك الموصل وما معها من البلاد، والشام كله خلا دمشق، ولا مات أخذ ولده تور الدين محود خاثمه من أصيعه وسار الى حلب فملكها، وسار ولده سيف الدولة عادى من شهررور إلى الموصل فملكها، وسارا- أعنى سيف الدولة عادى ونور الدين محمود - ولدى عماد الدين الى دمشق مساعدين مچير الدين ايق بن محمد بن تورى بن طعتكين حين حصرها الفرنج بجموع عظيمة من الالمان والقسطنطينية فخاف الفرنج مثهما ورحلوا عن دمشق عتد وصولهما حمص وكان فى بعض القتال على دمشق قتل نور الدولة شاهتشاه بن أيوب أخو السلطان.
وفى سته أربع وأريمين وخمسماتة: مات سيف الدولة غارى بن رنكى برض حاد، وكان كريما شجاعا. وهو أول من على رأسه وامر الاجناد أن يشدوا السيوف فى أوساطهم والدبابيس تحت أركتهم.
واستقر أخوه مودود فى الموصل ويلادها.
وفيها: توفى الحافظ لدين الله عبد للجيد اين الأمير أبى القاسم اين المستنصر العلوى صاحب مصره وكانت خلافته عشرين سنة إلا خمسة أشهر، وكان عمره سبع وسبعين منة، ولم يكن من خلفاء مصر من أبوه خليفة إلا هذا الحافظ وفيها: حاصر نور الدين رنكى حارم وأمير البرتس صاحب انطاكيه وجماعة من الفرنج.
وفيها: ونيها توفى تاصح الدين الأرجانى، وأرجان من أعمال تستر، وكان قاضيا شتر واسمه أحمد بن محمد ين الحسين، وله أشعار حسنة منها: ولما طفت الناس أطلب عندهم أخا ثقة عند اشتداد الشدائد تطلعت في حالى رخاء وشدة وناديت فى الأحياء هل من مساعد فلم ار فيما ماءنى غير شامت ولم ار فيما مرتى غير حاسد تمتعتما يا مقلتى بنظرة واورد تما قلبى اشر الموارد اعيتى كفا عن فؤادى فإنه من البغى سعى اثنين فى قتل واحد وفيها: توفى بمراكش القاضى عياض السبتى، ومولده سنة ست وسبعين وأربعمائة، ومن تصاتيفه: الاكمال فى شرح مسلم، ومشارق الأتوار فى غريب الحديث، والشفا وغيره.