============================================================ روض المناظر فى علم الاوائل والأواخر وكان لما قتل آقسنقر البرشقى وجاء ولده مسعود إلى الموصل جعل مكانه بحلب آمير اسمه قمار، ثم استخلف عليها فأساء السيرة. وكان مقيا بها سليمان بن عبد الجبار بن أرتق الذى كان صاحبها أولا قاجتمع أهل حلب على ولايته، واستقر بحلب ونفى قلع بالقلعة عاضيا عليهم فبلغ ذلك القرنج فقصدوها وصالحهم أهلها، فبلغ ذلك السلطان مود، فكتب توقيتا لعماد الدين رنكى بالشام جميعه، فارسل رنكى قراقوس الى حلب، وتوجه سليمان وقلع إلى رنكى فأصدح بينهما، وركب بنفسه الى حلب وطلع أهل حلب إلى تلقيه واستبشروا، ودخلها وملك قلعتها فى المحرم سنة ثشين وعشرين وفى هذه السنة: سار السلطان سنجر من خراسان وسار اليه ابن آخيه السلطان ود والتقيا بالرى وجلسا على مرير واحده وصفح محمود عن دبيس بأمر عمه وأعاده إلى امرته.
ونيها: توفى صاحب دمشق طغتكين، وهو من ماليك تتش بن الب ارسلان، وكان عاقلا خيرا ولقبه ظهير الدين، ومهد الى ولده تاج الملوك تورى.
ونى سنة ثلا وعشرين وخمسماية: ملك عماد الدين رنكى حماه، وذلك آنه ارسل الى تورى صاحب دمشق يستتجده على الفرتج، فارسل إليه ولده سونج، وكان نائبه بحماه، فلما وصل اليه قيض عليه ونهبه وركب من ساعته الى حماه فاخذها، وتوجه الى الموصل وصحب سونج وأمراء دمشق معلقين، وجمع عساكره ودعا إلى الشام وقصد حصن الاثارب لشده كانت تلحق بالمسلمين منها، فإن فرنجها كانوا يقاسمون أهل حلب على سائر البلاد الغربية حتى طاحون غربية بباب الجنان، ثم جمع الفرتج جموعهم، والتقى الجمعان ونصر الله المسلمين، وقتل من الفرنج وأسر جمع كيير، وخرب عماد الدين رنكى الأثارب وجعلها دكا لا آثر لها.
وفى سنة أربع وعشرين وخمسماتة: وثبت الباطنية على خليفة مصر الآمر بأحكام الله ابى على منصور ابن المستعلى أحمد اين المنتصر سعد العلوى فقتلوه، وكانت خلافته تسعا وعشرين سنه وخمسة اشهر وخسة عشر يوما، وعمره أربعا وثلاثين سنة، وهو العاشر من ولد المهدى عبد الله،