تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ روض المناظر فى علم الأواتل والأواخر واستورره السلطان مسعود، فلما انهزم مسعود من آخيه محمود آمسك الطغراى وقتل صبرا. ومن شعره الحسن قصيدته المشهورة التى أولها: أصالة الرأى صانتنى عن الخطل وحلية الفضل رانتتى لدى العطل قال السلطان محمود لما قتله: ثبت عتدى نساد عقيدته. وكان قد جاور عمره ستين سنة، وكان مولعا بالكيمياء.

وليها: توفى ابلغارى بن آرتق، واستقر مكانه بماردين ابنه تمرتاشن، واستقر مكانه بحلب اين عمه سليمان بن عبد الجبار بن ارتق، واستقر بحلب الى آن ضعف حاله، وهادن الفرنج وسلم إليهم الأثارب، وبلغ ذلك ابن عمه بلك بن بهرام بن أرتق، فسار الى حلب وملكها، ثم قتل بلك فى سنة ثمان عشرة وخمسمائة فى حصار منبج بسهم غرب، فعاد ابن عمه ترتاش بن ابلغارى الى حلب.

ثم إن الفرنج حاصروا مدينة صور وملكوها، وخرج المسلمون مثها بأموالهم واجتمعت الفرنج وانضم اليهم ربيس بن صدقيا من العرب، وحاصروا حلب وضعف عنهم ترتاش فأرسل أهل حلب إلى آقسنقر البرشقى صاحب الموصل قجاء إليهم، فلما قرب حلب هربت الإفرنج عنها، واستقرت حلب مع الموصل لأقسنقر اليرشقى. وسار الى كفرطاب واخذها من الفرنج، ثم سار إلى عزار ليأخدها فاجتمعت عليه الفرنج وكسروه، وتوجه إلى الموصل وجعل ولده عز الدين مسعود فى حلب.

فلما كان فى سنة عشرين وخمسمائة وثب عليه جماعة من الباطنية وهو فى صلاة الجمعة فقتلوه، وكان مملوكا شجاعا من خيار الولاه.

فحضر ولده معود من حلب وأخذ الموصل، واجتمعت الفرنج وقصدوا دمشق ونزلوا سفحب، وخرج اليهم طغتكين حاجب دمشق وكان معه خيالة ورجالة كثيرون فانهزم هو والخيالة ومنعهم الفرنج فقصدت الرجالة محتم الفرنج وقتلوا كل من وجوده ونهبوا اموالهم، قبلغ ذلك الفرتج فانهزموا أيضا.

وفى ستة احدى وعشرين وخمائة: أعطى السلطان شحنكية العراق لعماد الدين رنكى بن آقسنقر مضافا لما بيده من ولاية واسط، وعظم آمره واخذ نصيبين وستجار وحران وجزيرة ابن عمر. ومات مسعود بن أقسنقر البرشقى فولاه السلطان محمود الموصل ايضا.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخرالمقدمة