============================================================ روض المناظر فى علم الأواثل والأواخر ولما توفى السلطان ملك شاه توفى بعده المقتدى بأمر الله، ولما توفى السلطان محمد توفى بعده المستظهر بالله وبويع بالخلافة ولده المسترشد بالله أبو متصور فضل بن أحمد، وهو التاسع عشر ونى ستة ثلات عشر وخمسمائة: وقع بين السلطان محمرد بن السلطان محد وبين عمه سنجر، واشتركا فى وليها: كانت وقعة عظيمة بين ابلغارى بن ارتق وبين الفرنج عند عفرين حلب، وانتصر قيها المسلمون، وما مدح به أيلغارى يسبب هله الوقعة: قل ما تشاء فقولك المقبول وعليك بعد الخالق التعويل استبشر القرآن حين نصرته وبكى لفقد رجاله الإنحميل وفيها: كانت وقعة بين العرب والفرنج اتتصرت فيها العرب، وكان أميرهم مرة بن ربيعة، وقتل من الفرنج وأسر عددا كثيرا.
وفيها: ظهر قبر الخليل وولديه إسحاق ويعقوب - عليهم السلام - بالقرب من بيت المقدس، ورأهم خلق كثير من الناس لم تثل اجسادهم، وعندهم فى الغار قثاديل من فهب وفضه وفى ستة أربع عشرة وخمسماتة: كان ابتداء أمر محمد بن تومرت، وملك عبد المؤمن المغرب وهو محمد بن عبد الله ابن تومرت العلوى الحسينى من قبيلة المصامدة من جبل السوس، رحل إلى المشرق واتقن العلوم وعاد مرشدا إلى قومه ينكر عليهم ترك الصبلاة، وصل إلى قرية اسمها ثلالة بالقرب من بجاية، اتصل به عبد المؤمن، وسار مغه وتلقب ابن تومرت بالمهدى، ووصل إلى مراكش، وتشدد في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وكثر أتباعه واستحضره على بن يوسف بن تاشفين، وجمع عليه الفقهاء فناظرهم وقطعهم، فقال له وريره مالك بن وهب: هذا غرضه اللك البسه نكلا او يستعمل طيلأ فلم يقتل وأمر باخراجه من مراكش، فسار الى اغمات، واجتمع عليه الناس واستفحل آمرهه وبايعه عيد المؤمن بن على فى جماعة من الناس، فارسل إليه أمير المسلمين جيشا فكسره وآحر