============================================================ روض المناظر فى علم الاوائل والأواخر ونى سنه أربع وثمانين وأربعمائة: جاء السلطان ملك شاه إلى بغداد وحضر إليه أخو تتش من دمشق وآقسنقر من حلب، وغالب نوابه من الأعمال، وعمل الميلاد واحتفل له الناس، وامتدحه الشعراء وامر بعمارة الجامع المعروف بجامع السلطان بيغداد.
وليها: توفى أرنق بن اكشك التركمانى جد ملوك ماردين بالقدس. واستقر بالقدس ولده أبلغارى وسقمان. واستقرت بأيديهما إلى أن سار الأفضل اين أمير الجيوش من مصر اليها واخذها.
وفى سنة خمس وثمانين وأربعماثة: حصلت وحشة بين ملك شاء ووريره نظام الملك الحسين بن على بن امحاق، فانصرف نظام الملك بعد الفطور عاشر رمضان الى خيته بنهاونده فوتب عليه غلام السلطان ملك شاه ديلمى فى صورة مستعط فقتله، ثم أدركه غلام نظام الملك فقتله.
وبعده بخمسة وثلاثين يوما مات السلطان ملك شاه بعد آن عاد إلى بغداد بحمى محرقه، وكان مولده سنة سبع واربعين واربعماية، وكان حسن السيرة والشكل، وخطب له من حدود الصين الى آخر الشام ومن أقاصى بلاد الإسلام فى الشمال إلى آخر بلاد اليمن، وكانت أيامه أيام عدل وامن، عمرت البلاد فى أيامه وكثرت الأرراق وبنى المصانع بطريق مكة، وكان يحب الصيد ويتصدق عن كل نسمة بدينار حتى آنه اصطاد مرة عشرة آلاف فتصدق بعشرة آلاب.
ونى سنة سبع وثمانين وأربعمأة: توفى المقتدى بأمر الله فجاة يوم السبت خامس عشر المحرم، وكان عمره ثمانيا وثلاثين منة وثمانية اشهر، وله أم ولد أرسية تسمى أرجوان.
وبويع ولده المستظهر بالله أبو العباس أحمد.
وفيها: جمع تتش بن آلب ارسلان على آقستقر صاحب حلب واقتلا على تل سلطان، وقتل آقستقر وملك تتش حلب وحران والرها وبلاد الجزيرة وديار بكر.
ولفى هذه السنة: توفى امير الجيوش بدر الجمالى بمصر فى ربيع الأول وعمره فوق الثمانين سنة، وكان هو الحاكم فى أيام المستتصر العلوى، وولى بعده ولده الأفضل، وبعده فى ذى الحجة توفى المستنصر العلوى أبو ميم معد بن الظاهر لإعزار دين الله ابن