============================================================ روض المناظر فى علم الأوائل والأواخر وفى سنة إحدى وسبعين وأربعماثة: دخل تاصر الدولة آخو السلطان ملك شاه، إلى الشام فرحمه اخيه وأخذ حلب ودمشق، وكان عسكره التركمان، وعدل.
ونى سنة اثنين وسبعين وأربعماية: سار شرف الدولة مسلم بن قريش بن بدران بن المقتد بن المصبب صاحب اللوصل الى حلب وملكها بعد حصارها سنة، واستمر الى ان فتح سليمان بن تطلمش السلجوقى انطاكية فى سنة سبع وسبعين وأربعماتة، وكانت بيد الروم من سنة ثمان وخمسين وثلثماتة، فأرسل شرف الدولة يطلب الحمل من سليمان بن قطلمش فأجابه: إن الذى كان يحمل إليك كان كافرا وأنا مسلم، فركب إليه واقتلا فقتل شرف الدولة وقتل بين يديه آربعماية من آخيار حلب، وأرسل سليمان بن تطلمش يطلب ملم حلب فمنعوه منها، فركب إليها وقاتل واتهزم عسكره عنه فقتل نفه، وسار السلطان ملك شاه الى حلب وملك فى طريقه حوران واستتقذ الرها من يد الروم واحد قلعة جعبر من يد صاحبها سابق الدين جعبر الأعمى، وكان اسمها قبل ذلك الدوس. ولما دخل الى حلب دخل الأمير نصر بن على بن متقد صاحب السير تحت طاعته، ثم سلم حلب آقسنقر وارتحل عنها إلى بغداد وأقام بها، فلما كانت سنة ثتين وثمانين وأربعمائة سار بجيوش لا تحصى الى ما وراء التهر وملك بخارى وسمرقتد.
وفى هذه السنة: وقيل فى سنة ثمانين وأريعمائة ملك يوسف بن تاشفين غرناطة من الأندلس وانقرضت دولة الصناهجة، واجتمع إليه أهل الأتدلس وكسر الإفرنج، وقتل منهم خلقا كثيرا، وعمل روبيتهم وأذن عليه وسمى أمير المسلمين وملك غالب الغرب.
وفى سنة ثمان وسبعين وأربعمائة: مبت ريح عظيمة سوداء كالليل ببغداد وقت العصر وتبلقع الرعد والبرق ووقعت عدة صواعق وبقى النهار ليلا بينهما، وسقط الرمل بدل المطر وظن الناس انها الساعة قدام ذلك الى المغرب سامرا. ذكر ذلك الإمام أيو بكر الطرطوسى، ذكره فى أماليه، وقاله الذهبى فى تاريخه الصفير ونى سنة النين وثمانين وأربعماتة: عمر القاضى أبو الحن بن الخشاب منارة جامع حلب.