============================================================ روض المناظر فى علم الأواثل والاواخر ونى سنة ست وأريمين وثلثمانة: سار جوهر عبد العز إلى أقاصى المغرب فلما جاء إلى فاس أعلى احمد ين بكر ايوابها، قلم يقدر جوهر عليها ومضى جوهر إلى البحر المحيط، ثم عاد وفتح فاس عنوة وفى سنة تسع وأربعين وثلشمائة: أسلم من الأتراك نحو ماتتى الف.
وفيها: أخذ السيل حاج مصر والشام ليلا وتم العود.
وفى سنة عشر وثلثمائة: تقتطر بعبد الملك بن نوح السلمانى فرسه فمات بخراسان ووليها أخوه منصور وفى هذه السنة: ولى قضاء القضاه يبغداد أبو العباس عيد الله بن ابى الحسن بن أبى الشوارب والتزم كل سنة بمائتى آلف درهم، وهو أول من ضمن القضاء ثم الحسبة والشرطة.
ولى هذه السنة سنة إحدى وخمسين وثلكمائة: قدم دمستق ملك الروم الى حلب بغتة وهرب سيف الدولة بعد أن قاتل، وكتل من جماعته خلق كثير، وحصرها مدة وهو على جبل جوشن حول دار سيف الدولة بعد آن هبها ثم حدث بين عوام حلب وشرطتها فتنة فاستعلوا عن الأسوار فهجم الروم إلى علب، وفتحوا الأبواب ووضعوا السيف وسبوا بضبعة عشر آلف صبى وصبية وغنموا ما (" يوصف كثرة، وحرقوا ما عجزوا عن حمله. وعاد الدمستق عنها إلى بلاده بعد آن قام بها تسعة أيام، ولم ينهب القرى وأمرهم بالزرع ليعود.
وفى سنة أربع وخمسين وثلثمائة: أخذ ملك الروم المصيصة بالسيف وأسر وقتل، وكان أهلها فوق مانى ألف إتسان واخذ اتطاكية وطرسوس.
وفيها: قتل المتنبى الشاعر وابته، قتلهما بنو ضبة فى السفر، واسمه أحمد بن الحسين اين الحسن بن عبد الصمد الكندى، فإنه ولد سنة ثلاث وثلثماية برحلة كندة من عمل الكوفة، وأما نسبه فجعى، وكان أبوه سقا بالكوفة ولذلك آنشد فيه بعض حساده: اتى فضل الشاعر يطلب الفضل من الناس بكرة وعشيا