============================================================ روض المتاظر فى علم الأواثل والاواخر وفى سنه تسع وثلاثين وثلثمائة: اعادت القرامطة الحجر الأسود إلى الكعبة، وكان مدة مكثه عندهم اثنتى وعشرين وفيها: مات عبد الرحمن الزجاج النحوى صاحب الجمل: وفيها: توفى الفارابى وفى سنة إحدى وأرربعين وثلثمائة: توفى المنصور الفاطمى صاحب المغرب، وكان شجاعا فصيحا يؤلف الخطب لوقتها، وعهد الى ابنه المعز لدين الله، وكانت خلافة المنصور سبع سنين وستة عشر يوما وعمره تسعا وثلاثين سنة . وبريع ولده المعز لدين الله ابو تيم معد ابن المنصور إسماعيل، وقوى أمر المعز وملك غالب الغرب، ويلغ صاحب الأتدلس الناصرى عبد الرحمن الأموى قوة المعز الفاطمى وتلقبه بأمير المؤمنين، وبلغه ضعف الخلافة بالعراق، تلقب هو أيضا بأمير المؤمنين وتسمى ذلك اليوم بالناصر إلى أن مات فى سنة خمسين وثلثمائة، وكانت مدة خلاقته وامارته خمسين سنه ونصفا، وعمره ثلاثا وسبعين سنة.
وولى الأمر بعده ولده الحاكم وتلقب بالمنتصر.
وفى سنه اثنين وأربمين وثليمائة: رجع سيف الدولة من الروم مؤيدا منصورا، وقد أسر قسطنطين بن الدمستق، واستمر عنده مكرما إلى أن مات، ولكن حمل البطريق إلى بيت المال، وكان أمرد بديع الحسن: وفى سنة ثلاث وأريمين وثلشمائة: جاء سيف الندولة الغلر، وجمع الدمستق خلاتق من الأتراك والبلغار وغيرهما، فعاقبهم سيف الدولة على ذلك ونصره الله عليهم، وقتل وأسر ما لا يحصى وغثم كثيرا من الغنائم.
وفى سنة خمس وأربعين وثلثمأة: غلبت الروم على طرسوس ققتلوا وسبوا وحرقوا قراها.
ونيها: قصد روبهار الديلمى العراق فالتقاء نصير الدولة ومعه الخليفة قاتكسر فيها روبهار وأسر.