============================================================ روض المناظر فى علم الاوايل والأواخر مرات لثلاثة خلفاء المقتدر والقاهر والراضى، وسافر ثلاث مرات، ودفن ثلاث مرات.
ولى أواخر هذه السنة: سار بجكم من واسط ودخل بغداد وكسر ابن رائق، فهرب وخلع الراضى على بجكم وصار أمير الأمراء والحكم له، والخليفة معه عارية.
وفى سنه سبع وعشرين وثلشماتة: سار بجكم والراضى الى الموصل فهرب ناصر الدولة ابن حمدان، ثم وقع الصلح وولوه حران والرها.
وفى سته ثمان وعشرين: استولى ابن رائق على الشام وطرد بدرا نائب الإخشيد، وبلغ العريش يريد مصر، وجرى قستال شديد آخره انزاح ابن رايق الى دمشق ثم صار بينهما صلح، واستقرت دمشق لابن رائق ومصر للاخشيد.
ونى سنة تسع وعشرين وثلثمالة: مات الراضى بالاستسقاء، فكانت خلافته ست سنين وعشرة آيام، وعمره اثشان وثلاثون سنة، وكان شاعرا حسنا سخيا لحب الأدب، ويعده لم يبق من بيوت الخلفاء شاعر، وهو آخر خليفة دون شعرا، وأجرى النفقات وجالس الجلساء، ومن شعره: يصفوا وجهى اذا تامله طرف فحر وجهه جلا دم قلبى اليه قد تقلا حتى كان الذى بوجتته من لا تعدلى كرمى على الإسراف ريح المحامد متجر الأشراف اجرى كانا فى الخلاف سائقا وأنشد ما قد استيئت اسلافى معتادة الإحلاف والاتلاف انى من القوم الذين اكفهم ولغيره: يوما على الإحسان تنكل لسنا وان كرمت مغارسنا تبنى كما كانت اواثلنا تبنى ونفعل مثل ما فعلوا وبويع بعده ايراهيم ابن المقتدر باشارة كانت بحكم أبى عبد الله الكوفى، ولقب المتقى بالله، وتصرف بجكم في الخلفاء، وأخذ فرش الخلافة وآلاتها، وصار التدبير