============================================================ روض المناظر فى علم الأوائل والأواخر وكانت خلاقته سنة واحدة وستة اشهر وثمانية أيام. وبويع الراضى بالله أبو العباس احمد بن المقتدر، واستورر ابن مقلة، وذلك فى ست من جمادى الأولى سنة ثشى وعشرين وثلثمائة.
وفيها: توفي المهدى عبد الله القاطمى بالمهدية، وكاتت ولايته أربعا وعشرين سنه وشهرا وعمره ثلائا وستين سنة، واستقر بعده القائم أبو القاسم بعد أن اختفى سنة .
وفيهاة قتل محمد بن على الشملغانى، وشملغان قرية من نواحى واسط، وكان أحدث مذهيا مداره على الحلول والتناسخ. أمسكه الورير ابن مقلة، وأفتت العلماء باباحة دمه، فقتل وصلب وأحرق بالنار، وكان مذهبه الخبيث ترك العبادات كلها واباحة الفروج من ذوى الأرحام، وأنه لابد للقاضل أن ينكح المفضول ليولج فيه النور، وأنه من امتتع من ذلك عاد فى الدور الثانى أنثى: وفى سنه ثلاث وعشرين: ولى محمد بن طغج - وهو الاخشيد- مصر انتقل إليها من دمشق، وكان قد انتقل الى دمشق من الرملة.
وفيها: أرسل القائم الفاطمى جيشا والأندلس فى يد عبد الرحمن ففتح جنوده.
وفيها: أرسل الراضى طلب محمد بن رائق من واسط، وسلم اليه الأمر وبطلت الورارة، واقتصر حكمه على بغداد وعملها، واستقرت البصرة بيد ابن رائق، وفارس فى يد عماد الدولة بن بويه، واصفهان فى يد اخيه ركن الدولة، والموصل وديار يكر وربيعة ومضر فى يد بنى حمدان، ومصر والشام بيد الاخشيد، والمغرب وافريقية فى يد القائم الفاطمى، والأندلس فى يد عبد الرحمن الأموى الملقب بالناصر، وخراسان وما وراء النهر فى يد نصر بن أحمد السامانى، وطبرستان وجرجان فى يد الديلم، والبحرين واليمامة فى يد الطاهر القرمطى: وفى سستنة ست وعشرين وثلثماية: أشار ابن مقلة على الراضى بمسك ابن راتق، فبلغ ابن رائق، وحبس ابن مقلة، ثم أخرج وقطعت يده، وكان يشد القلم عليها ويكتب، ثم بلغ ابن رائق دعاؤه عليه وعلى الراضى ققطع لسانه وحبس الى أن مات فى اسوا حال، ودفن مكانه ونبشه أهله فدفتوه قى موضع، ثم نبش ودفن فى موضع آخر. فمن الاتفاق الغريب أنه ولى الورارة ثلاث