تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ روض المناظر فى علم الأوائل والاواخر وفى سنة عشرين وثلشمأة: سار مؤنس الخادم إلى الموصل مغاضبا المقتدر فاحتاط المقتدر على امواله، وأمر أهل الموصل بقتاله فاجتمعت إليه العساكر بالموصل وقصد بغداد فخرج إليه المقتدر، وانكسر وقتل وحمل رأسه إلى مؤنس وهو بالراشدية، ولم يكن حضر القتال فلطم ويكى، وكانت مده خلافته آربعا وعشرين سته وأحد عشر شهرا، وعمره ثمانيا وثلاثين سنة .

وبويع القاهر بالله محمد ابن المعتضد فأحضر أم المقتدر وضربها وعلقها برجلها، وأخذ ما اعترفت به من المصاغ والثياب بعد أن حلفت أن ليس عندها غير ذلك .

ثم بعد سنة وبين سنه إحدى وعشرين: قصد مؤنس الخادم خلع القاهر واتفق مع بليق الحاجب وايته ان يبايعوا أيا جعفر أحمد بن المكتفى فظفر بهم القاهر وقتلهم، وعزل ابن مقلة الورير.

وفى هذه الستة: توفى ابو هاشم الجبائى المعتزلى.

ونيها: توفى آبو بكر محمد بن الحسن بن دريد ومولده بمصر سنة ثلاث وعشرين ومائتين، ابتلى فى كبره مع كثرة قضله بحب الخمر والعيدان وكان قد جاور التسعين.

ونيها: ترفى ابو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأردى الطحاوى، انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر وكان شافعيا فقال له يوما شيخه المزنى: والله لا جاء منك، فغضب وانتقل إلى مذهب أبى حنيفة.

وفى سنة اثتى وعشرين وثلكمائة: ظهر بنو بويه، كان بويه من أوساط الناس بين الديلم، وكنيته أبو شجاع، ونسبه متصل الى اردشير بن بابك من الاكاسرة، وكان له ثلاثة أولاد شجعان فى خدمة ماكان ابن كالىء الديلمى. وأسماؤهم عماد الدولة أبو الحسن على، وركن الدولة الحسن، ومعز الدولة أبو الحسن أحمد. فلما طرد مرداويج ماكان بن كالىء عن طيرستان أحسن مرداويج الى أولاد بويه، وولى عماد الدولة الكرج فظهرت شجاعته، وكسر صاحب أصفهان فى عشرة آلاف ومائة فارس، وعظم فى عيون الناس وتفومهم، وأخذ غيرها من البلاد واستولى على شيرار، وجعل ابن مقلة يعمل الحيلة فى خلع القاهر ويوهم القواد منه حتى إنه كان يعطى الماية دينار لمتجم حتى يقول لهم: عليكم قطع من القاهر، ولمعتبر المنامات ليفسرها على هذا النحو فاجتمعت القواد عليه وأمسكوه وسملوا عينيه.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روض المناظر في علم الأوائل والأواخرالمقدمة