============================================================ روض المناظر فى علم الأواثل والأواخر ثم جهز المقتدر مؤنس الخادم فى عساكر فانهزم اكثر العسكر قبل الملتقى، ثم التقوا فاتهزمت عساكر الخليفة ووقع الفشل فى بغداد خوفا من القرامطة .
وفى سنة ست عشرة وثلثمائة: استورر ابا على بن مقلة عوضا عن على بن موسى: وفى هذه السنة: وصل الدمتق- وهم اسم النائب على السبلاد - إلى شرقى القسطنطينية، وحضر اخلاط، ثم صالحهم على أن يضعوا الصليب مكان المتبر ففعلوا ورحل إلى برليس ففعل بها كذلك .
وفى سنه سبع عشرة وثلشماثة: انكر الجند والقواد على المقتدر استيلاء النساء والخدام على الأمور واخذ الأموال الكثيرة، واجتمعوا إلى مؤنس الخادم والجأوا المقتدر إلى أن أشهدوا عليه أنه خلع نفسه، وبايعوا آخاه محمد بن المعتصد ولقبوه القاهر، ونهبوا دار الخلافة ونهبوا من قصر بثينة أم المقتدر ستماية ألف دينار، وثالث يوم بكر الناس واردحموا وهجموا على القاهر فاستخفى وهربت جماعته وعاد الناس إلى بيت مؤنس الخادم وطلبوا منه المقتدر فأخرجه تحملوه على رؤوسهم حتى آدخلوه دار الخلافة، وحضر إليه اخوه القاهر بالأمان، فرحب به وأقام عذره وحبسه عند آمه فأحسنت إليه ووسعت عليه وسكنت الفتنة .
وفى آخر هذه: دخل ابو طاهر القرمطى يوم التروية إلى مكة فهب امير مكة، وقلع باب البيت واصعد رجلا ليبلغ الميزاب، فسقط ومات، وطرح القتلى فى بثر رمزم، ودنن الباقين فى البيت الحرام حيث قتلوا، وقسم كسوة البيت بين أصحابه.
وفى هذه السنة: وقعت فتنة عظيمة ببغداد بسبب تفسير قوله تعالى: سى آن يبعثك ربك مقاما محمودا ودخلت فيها الجند والعامة، وقتل فيها قتلى كثيرة.
من ذلك أن الحتابلة قالوا وكبيرهم أبو بكر المرورى: معنى الآية أن الله يقعد النبى معه على العرش، وقال غيرهم: انما هى الشفاعة .
وفيها: ترفى نصر بن احمد البصرى الشاعر وكان اميا وله الأشعار الفائقة منها: خليلى هل ابصرا أو سمعتما بأحسن من مولى يمشى إلى عبد اتى راثزا من غير وعد وقال لى اجلك عن تعليق قلبك بالوعد فما يزال نجم الوصل بينى وبيته بافلاك السعادة والسغد