============================================================ روض المناظر فى علم الأواتل والاواخر وفى سنة ثلاث وثلثمائة: توفى أبو عبد الرحمن احمد بن على بن شعيب النسائى(1) بمكة، ودفن بين الصفا والمروة.
وفى سنة خمس وثلثمائة: قدمت رسل ملك الروم إلى بغداد، فلما استحضروا صفت دار الخلافة بالأسلحة وأنواع الزينة، ووقف الغلمان بمتاطق الذهب، والخدام، وكانوا أربعة آلاف خادم أبيض وثلاثة آلاف أسود، والحجاب وهم سبعمائة حاجب، وجعلت المراكب فى دجلة مزيثة لا يحصى عددها، وكانت الستور المعلقة على الأبواب ثماتية وثمانين آلف ستر، منها ديباج مذهب اثنى عشر الف وخمسماتة، وكانت البسط اثنى وعشرين ألفا: وجيئ باتة سباع معها ماتة سبع وعملت شجرة من ذهب وفضة، تششمل على ثمانية عشر غصنا، عليها عصافير وطيور من ذهب وفضة، والأوراق ذهب وفضة، والأغصان والطيور تصفر بحركات مرتبة مدهشة، فشاهدت الرسل ما يطول شرحه، وصار الوري يبلغ كلامهم الخليقة ويرد عنه.
وفى سنة ست وثلثمائة: جهز المهدى جيشا كثيفا مع ابنه القائم إلى مصر، فدخل الاسكندرية واستولى عليها، ثم دخل الجيزة وملك الأشمونيين وغيرها من الصعيد، وبعث المقتدر مؤنسا الخادم، وجرت بينهما وقعات ووصلت إلى الاسكندرية من افريقية ثمانون مركبا لحمدة للقائم، وأرسل المقتدر خمسة وعشرين مركبا لقتال مراكب القائم، فالتقت المراكب بالمراكب واقتتلوا، واقتلت العساكر فى البر واتهزمت عساكر المهدى ومراكبه وعادوا إلى افريقية بعد آن قثل منهم وأسر.
وفى سنة سبع وثلثماثة: ظهر من الأدارسة حسن بن محمد وقام برد الدولة بعد انقراضها وعليه من جيوش، فلم يتم له مطلبه وانقرضت دولة الأدارسة من جميع المغرب الأقصى، وتغلب الزناتيون على فاس حتى ظهر يوسف ين تاشفين أمير المسلمين واستولى على ملك البلاد.
(1) هو أحمد بن شعيب ين على بن سنان بن بحر بن دينار أبو عبد الرحمن التساف، الحافظ صاحب السنن، إمام ثقة حافظ حجة بالاجاع. انظر تهديب التهذيب (34-32/1) .