
والعز: موصوف العزة.
والعزة: حقيقتها الامتناع في نفس الفيض، والمنع في عين العطاء، والمتمنع في حال الإبدال.
والعزيز لا يدرك، ولا يترك هو في أزله. لا يخبر ولا يخبر عنه، لأنه لا يقبل الغير، ويمتنع مع رفعه الأخبار منه عنه. لأنه الحاصل ، لا يبقى وهو في أبده. متمتع في خاصية مراتب موجودات وجودات وجوده، بقدرته عن اقتدار انسحاب حكم تداخل خاصيات المراتب مع تقدير رفع حكم الغير ، ورفع حكم مراتب الموجودات لا يلزم منه رفع أعيان المراتب. وتقدير ذلك يؤدي إلى تعطيل حقائق الأبد. وهو محال.
فالعزيز بالنظر إلى القدرة على امتناع تمنع منعه في عين فيض عطاء بدله راجع إلى القدرة. فهو من أسماء صفات الذات. وبالنظر إلى نفس الامتناع فهو من أسماء صفات الأفعال.
الأول بالأزل فلا امتناع.
والثاني بالأبد فلا زوال.
متى تحقق مخصوص بكشف أزليته، وإدراك حقائق أبديته عز في امتناع مرتبته عن اطلاع غيره على وجه درجة وجهته تحقيقا بخصوصية في خاصية وخصوصية مفتاح غيب درجة المعجوز عنه. فلا يعلمه إلا هو. فالمخصوص غيب لا يطلع عليه أحد سواه، ولا يعلمه إلا إياه. فهو على هذا لا ينال، ولا ينال منه، والأخذ عنه. إنما أفاض عليه من نفس وجوده أعني وجود الأخذ.