تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0765MuhammadWafa.KitabAzal_0088.png)

هو شاهد في غيب فعله على مفعوله. شهادة تعين شاهده في عين مشهوده. فلا غائبة عن إحاطة علمه في إدراكه، الذي مدروكه لا يقع موجودا، إلا على مطابقة مثال معلوم علمه؛ بتجلي انكشافه، الذي لا يطلع عليه غيره.

فالمهيمن شاهد غيب في عارض توهم الغير. فمتى زال حكم العارض. كان عين حكم المهيمن عليه. وهو بالنظر إلى شهادة كشف العلم فيرجع إلى أسماء صفات الذات. وبالنظر إلى نفس الشهادة يكون من أسماء صفات الأفعال.

فرع :

كل موجود حاصل في غيب مرتبته، محجوب بها، ومحتجب فيها. ونفسه عبارة عن إدراكه القاصر على الإحاطة بوجوه مرتبته خاصة وتنبهه (كفى بنفسك آليوم عليك حسيبا) ،.

«ومن عرف نفسه فقد عرف ربه». وربه هو المهيمن عليه بالإضافة إلى مرتبته القاصرة بالخاصية، والتخصيص في رفع حكم خاصية المرتبة عن الوجوه؛ التي تتلقى بإلقاء المفيض من الواجب المطلق.

كتاب الأزل · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأزلص ٨٨